موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٧٢
لتدريس شتى الفنون، وتولّى إمامة الجمعة والجماعة.
وتوافد عليه العلماء وطلاب العلم لمحاورته وللاستفادة منه، وأحبّه أهل المذاهب الإسلامية، ووثقوا به لحسن معاشرته لهم، وأحرز مكانة رفيعة في أوساطهم، وقد راسله منهم أهل خوارزم وبخارى والهند وبعثوا إليه بالأموال ليصرفها في وجوهها.
تتلمذ عليه وروى عنه جماعة، منهم: الحسين بن محمد بن عبد النبي البحراني (المتوفّى ١١٩٢هـ)، ويوسف بن أحمد العصفوري الدرازي البحراني، وآقا حسين بن آقا إبراهيم الخاتون آبادي ثمّ المشهدي شيخ الإسلام بمعسكر نادرشاه، والسيد عبد اللّه بن نور الدين الجزائري التستري وقد حضر درسه في المسجد وفي المدرسة الصغيرة المجاورة لمرقد الرضا ـ عليه السَّلام ـ ، ومحمد تقي المشهدي المشهور بپوست جلاب، و محمد شريف بن محمد بديع المشهدي.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: حاشية على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، حاشية على «مدارك الأحكام» للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي، رسالة في وجوب الجمعة عيناً، رسالة في الاجتهاد والتقليد، حاشية على حاشية أُستاذه الخوانساري على «شرح المختصر» في أُصول الفقه لعضد الدين الإيجي، حاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي، حاشية على أُصول «الكافي» للكليني سماها شواهد الإسلام، شرح «نهج البلاغة» ، رسالة في تفسير (وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُون) ، رسالة في الاستدلال للعصمة بآية (لا يَنالُ عَهْدِي الظّالمينَ) ، وحاشية على «الشافي» في الإمامة للسيد المرتضى.
توفّـي بمشهد الرضا في عشر الستين ومائة وألف، وقد جاوز عمره الثمانين.
أقول: وهو غير الفقيه الشاعر رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني