موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤١٧
المكي.
وأحاط إحاطة شاملة بكثير من العلوم العقلية والنقلية.
وتبحّر في الأدب، و مهر في العربية، ونظم الشعر، و برع في الخطابة.
ودرّس بالروضة الحسينية، فانثال عليه الطلبة لحسن تقريره وفصاحة تعبيره.
وزار بلاد إيران مراراً، وجال في مدنها، وأولع بجمع الكتب.
وعاشر الأُمراء، ووثّق صلاته بالعلماء والأُدباء والشعراء، و تبادل معهم الرسائل، و ذاعت شهرته، وصار مقبولاً عند المخالف والمؤالف.
أثنى عليه عصام الدين العمري الموصلي[١]، و قال في حقّه: سما بعلمه وكماله، فلم تر العيون مثل طلعته. عاشرته فرأيت منه في معرفة أبيات العربية ما يعيي الفصحاء ويبهر البلغاء. وقد أخذ عن المترجم وروى عنه جماعة كثيرة، منهم: أبو الرضا أحمد بن الحسن النحوي، و السيد الحسين بن رشيد بن قاسم الهندي النجفي، والسيد شبّر بن محمد بن ثنوان الحويزي النجفي، و شمس الدين محمد بن بديع الرضوي، وعلي بن الحسين البحراني، و السيد عبد اللّه بن نور اللّه الجزائري التستري، و محمد بن محمد تقي بن محمد جعفر الطالقاني القزويني البرغاني. وصنف كتباً، منها: الروضات الزاهرات في المعجزات بعد الوفاة، سلاسل الذهب المربوطة بقناديل العصمة الشامخة الرتب، رسالة في تحريم التتن، النفحة القدسيّة في مدح خير البريّة، آداب تلاوة القرآن، كتاب الإجازات، و ديوان شعر
[١]هو عثمان بن علي بن عمر العمري الدفتري، عصام الدين (١١٣٤ـ ١١٩٣هـ): شاعر، مؤرّخ، أديب. ولد بالموصل ورحل إلى اليمن، ثمّ إلى القسطنطينية، فولي ديوان المحاسبة و دفتر الأراضي ببغداد، وعزل وسجن، ثمّ أطلق، فرحل إلى القسطنطينية ومات بها. له الروض النضر في تراجم أدباء العصر (مطبوع)، وغير ذلك. الأعلام٤/٢١١.