موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٩٦
شرف الدين العاملي الجزيني ثمّ النجفي، من ذرية الفقيه الأكبر الشهيد الأوّل.
كان فقيهاً إمامياً، من كبار العلماء.
جال في بلاد جبل عامل والبحرين والعراق واليمن وإيران وفلسطين ومكة المشرفة، وأقام في أصفهان (بعد أن زار الإمام الرضا ـ عليه السَّلام ـ في سنة ١١٥٤هـ) سبع سنين.واستقرّ بالنجف الأشرف.
وقد أخذ وروى عن كثيرين، منهم: عمّه فخر الدين أحمد بن شمس الدين، وأخوه إبراهيم بن ضياء الدين، والفقيه الحسين بن محمد جعفر الماحوزي البحراني، وعلي بن الحسين البحراني، والسيد نصر اللّه بن الحسين الفائزي الحائري.
وتقدّم في العلوم، وشُغف بجمع الكتب، وعلا شأنه، و صار من المرجوع إليهم في الفتيا.
أجاز لجماعة منهم: ولده بهاء الدين محمد، ومحمد رضا بن عبد المطلب التبريزي النجفي، وأخواه إبراهيم وإسماعيل ابنا عبد المطلب، وأبو جعفر المازندراني.
وصنف كتاب الروضة العلية والدرة المضيّة في الدعوات المأثورة عن خير البرية، ومجموعاً في فنون شتى سماه سفينة نوح.
لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنّه أجاز للتبريزي المذكور في سنة (١١٧٨هـ)، ولعلّه مات بعدها بقليل.
وللمترجم ابن آخر، هو الفقيه الشاعر جواد بن شرف الدين، وقد ذكرناه في نهاية هذا الجزء تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).