الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩ - الغسل وقراءة النصب
١. قال ابن حزم : لا يجوز عطف أرجلكم على وجوهكم ، لأنّه لا يجوز أن يحال بين المعطوف والمعطوف عليه بقضية مبتدئة. [١]
٢. وقال أبو حيان : ومن ذهب إلى أنّ قراءة النصب في ( وَأَرْجُلَكُمْ ) عطف على قوله ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ) وفصل بينهما بهذه الجملة التي هي قوله ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) فهو بعيد ، لأنّ فيه الفصل بين المتعاطفين بجملة إنشائية. [٢]
٣. وقال الشيخ الحلبي في تفسير الآية : نصب ( وَأَرْجُلَكُمْ ) على المحل وجرها على اللفظ ، ولا يجوز أن يكون النصب للعطف على وجوهكم ، لامتناع العطف على وجوهكم للفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجملة أجنبية هي ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) والأصل أن لا يفصل بينهما بمفرد فضلا عن الجملة ، ولم يسمع في الفصيح نحو ضربت زيدا ومررت ببكر وعمرا بعطف عمرا على زيد. [٣]
٤. وقال الشيخ السندي : وحمل قراءة النصب بالعطف على المحل أقرب لاطّراد العطف على المحل ، وأيضا فيه خلوص عن الفصل بالأجنبي بين المعطوف والمعطوف عليه ، فصار ظاهر القرآن هو المسح. [٤]
إلى غير ذلك من الكلمات التي تصرح بأنّ قراءة النصب واستفادة الغسل يتوقّف على خرق قاعدة نحوية ، وهي الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجملة أجنبية.
[١] المحلى : ٢ / ٥٦.
[٢] تفسير النهر الماد : ١ / ٥٥٨.
[٣] غنية المتملي في شرح منية المصلي المعروف بالحلبي الكبير : ١٦.
[٤] شرح سنن ابن ماجة : ١ / ٨٨.