الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٩ - صلاة التراويح جماعة عند أهل السنّة
أخرج البخاري عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أمّ المؤمنين انّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلّى ذات ليلة في المسجد وصلّى بصلاته ناس ، ثمّ صلّى من القابلة فكثر الناس ، ثمّ اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلمّا أصبح ، قال : قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلاّ انّي خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان. [١]
وأخرجه مسلم أيضا في صحيحه. [٢]
٣. إقامتها ثلاث ليال
أخرج البخاري عن عروة انّ عائشة أخبرته انّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خرج ليلة من جوف الليل فصلّى في المسجد وصلّى رجال بصلاته ، فأصبح الناس فتحدّثوا فاجتمع أكثر منهم ، فصلّى وصلّوا معه ، فأصبح الناس فتحدّثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فصلّى وصلّوا بصلاته ، فلمّا كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتّى خرج لصلاة الصبح ، فلمّا قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثمّ قال : « أمّا بعد فإنّه لم يخف عليّ مكانكم ولكنّي خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها » فتوفّي رسول الله والأمر على ذلك. [٣]
وأخرجه مسلم في صحيحه. [٤]
[١] صحيح البخاري : ٢ / ٤٩ باب تحريض النبي على صلاة الليل.
[٢] صحيح مسلم : ٢ / ١٧٧ باب الترغيب في قيام رمضان.
[٣] صحيح البخاري : ٣ / ٤٥ ، باب فضل من قام رمضان.
[٤] صحيح مسلم : ٢ / ١٧٧ ، باب الترغيب في قيام رمضان.