الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٠ - الشبهة السابعة نسخ النبي حلية المتعة
الحديث تمتعنا مع رسول الله فلما قام عمر ، قال : إنّ الله كان يحلّ لرسوله ما شاء بما شاء ، وانّ القرآن قد نزل منازله ، فأتموا الحجّ والعمرة لله كما أمركم الله.
وأبتّوا نكاح هذه النساء فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلاّ رجمته بالحجارة. [١]
والمقطع الأوّل راجع إلى تحريم التحلل بين العمرة والحجّ ، كما أنّ المقطع الثاني راجع إلى تحريم متعة النساء.
٦. ما تضافر من أنّ عمر بن الخطاب قال على المنبر : متعتان كانتا مشروعتين في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا أنهى عنهما : متعة الحجّ ، ومتعة النكاح. [٢]
إنّ خطبة عمر من الخطب المتسالم عليها ، وقد اكتفينا من المصادر بالقليل عن الكثير حتّى أنّ المتكلّم الأشعري القوشجي في شرحه على تجريد الاعتقاد حاول تأويله دون أن يناقش سنده ، وإليك نصّه.
٧. قال عمر وهو على المنبر : أيّها الناس ثلاث كنّ على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا أنهى عنهنّ وأحرمهنّ وأعاقب عليهنّ : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ، وحيّ على خير العمل. ثمّ اعتذر عنه بقوله : إنّ ذلك ليس مما يوجب قدحا فيه ، فان مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدع. [٣]
٨. قال الراغب في « المحاضرات » ، قال : يحيى بن أكثم لشيخ بالبصرة بمن
[١] صحيح مسلم : ٤ / ٣٨ ، باب في المتعة بالحجّ والعمرة.
[٢] تفسير الفخر الرازي : ٥ / ٣٧٠ ؛ زاد المعاد لابن القيم : ٢ / ١٨٤ ؛ سنن البيهقي : ٧ / ٢٠٦ ؛ المبسوط : ٤ / ٣٧ ؛ المغني : ٧ / ٥٧١ ؛ الشرح الكبير : ٧ / ٥٣٧ ؛ المحلى : ٧ / ١٠٧ ؛ بداية المجتهد : ١ / ٢٦٨ ؛ أحكام القرآن للجصاص : ٢ / ١٥٢ ؛ كنز العمال : ١٦ / ٥١٩ برقم ٤٥٧١٥ ـ ٤٥٧٢٢ ؛ مسند أحمد : ٣ / ٣٢٥.
[٣] شرح التجريد : ٤٨٤ الطبعة الحجرية.