الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٧ - ٢ حديث وائل بن حجر
بصيغة المجهول.
ومعناه أنّه لا يعلم كونه أمرا مسنونا في الصلاة غير أنّه يعزى وينسب إلى النبي ، فيكون ما يرويه سهل به سعد مرفوعا.
قال ابن حجر : ومن اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي : ينميه ، فمراده : يرفع ذلك إلى النبي. [١]
هذا كلّه إذا قرأناه بصيغة المجهول ، وأمّا إذا قرأناه بصيغة المعلوم ، فمعناه أنّ سهلا ينسب ذلك إلى النبي ، فعلى فرض صحّة القراءة وخروجه بذلك من الإرسال والرفع ، يكون قوله : « لا أعلمه إلاّ. » معربا عن ضعف العزو والنسبة ، وأنّه سمعه عن رجل آخر ولم يسمّ.
قال ابن حجر في « فتح الباري » : هذا حديث تكلّم في رفعه ، فقال الداني : هذا معلول لأنّه ظن من أبي حازم ، وقيل بأنّه لو كان مرفوعا لما احتاج إلى قوله : « لا أعلمه ». [٢]
٢. حديث وائل بن حجروروي بصور :
الصورة الأولى للحديث :
روى مسلم ، عن وائل بن حجر : أنّه رأى النبي رفع يديه حين دخل في الصلاة كبّر ، ثم التحف بثوبه ، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ، فلمّا أراد أن
[١] المصدر نفسه : هامش رقم ١.
[٢] فتح الباري : ٤ / ١٢٦.