الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٩ - الشبهة السابعة نسخ النبي حلية المتعة
السادس : استناد التحريم إلى نفس الخليفة
قد تضافرت الروايات على نسبة التحريم إلى الخليفة نفسه وانّه هو الذي حرمها وأوعد مرتكبيها بالرجم ، ولا يسعنا نقل ما ذكره أهل السير والتأريخ في ذلك الموقف فنقتصر بالقليل عن الكثير :
١. قال عمران بن حصين : نزلت آية المتعة في كتاب الله وأمرنا بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ولم ينه عنها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتّى مات ، قال رجل برأيه بعد ما شاء. [١]
٢. قال عمران بن حصين : نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم ينزل قرآن يحرمه ، ولم ينه عنها حتّى مات ، قال رجل برأيه ما شاء. [٢]
٣. أخرج مسلم عن أبي الزبير قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأبي بكر حتّى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث. [٣] وسيوافيك ما ورد في شأن ابن حريث.
٤. أخرج أيضا عن أبي نضرة قال : كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال : ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما. [٤]
٥. أخرج مسلم عن أبي نضرة قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنهما ، قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال : على يديّ دار
[١] صحيح مسلم : ٤ / ٤٩ باب جواز التمتع وفي الحديث إشارة إلى كلتا المتعتين.
[٢] صحيح البخاري : ٦ / ٣٣.
[٣] صحيح مسلم : ٤ / ١٣١ ، باب نكاح المتعة.
[٤] المصدر نفسه.