الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٦ - الثاني الفرق بين إحرام علي وإحرام أبي موسى
خاتمة المطاف
في أمور :
الأوّل : اتّفقت كلمة شرّاح الصحيحين على أنّ المراد من « رجل » في قوله : « وقال رجل برأيه » هو عمر بن الخطاب ، قال القسطلاني في شرح قوله : « قال رجل برأيه ما يشاء » هو عمر بن الخطاب لا عثمان بن عفان ، لأنّ عمر أوّل من نهى عنها فكان من بعده تابعا له في ذلك.
ففي صحيح مسلم انّ ابن الزبير كان ينهى ، وابن العباس يأمر بها فسألوا جابرا فأشار إلى أنّ أوّل من نهى عنها عمر. [١]
وقال النووي في شرح صحيح مسلم : هو عمر بن الخطاب ، لأنّه أوّل من نهى عن المتعة ، فكان من بعده من عثمان وغيره تابعا له. [٢]
الثاني : أخرج مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعثني إلى اليمن فوافقته في العام الذي حجّ فيه ، فقال لي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا أبا موسى كيف قلت حين أحرمت؟ قال : قلت : لبيك إهلالا كإهلال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : هل سقت هديا؟ فقال : لا ، قال : فانطلق فطف بالبيت وبين الصفا والمروة ثمّ أحل. [٣]
[١] إرشاد الساري : ٤ / ١٦٩.
[٢] شرح النووي : ٨ / ٤٥١.
[٣] شرح صحيح مسلم للنووي : ٨ / ٤٥٠.