الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٤ - صلاة التراويح جماعة عند أهل السنّة
٥
صلاة التراويح جماعة عند أهل السنّة
المشهور عند أهل السنّة هو جواز إقامتها جماعة وعليه عملهم عبر القرون إلاّ أنّهم اختلفوا فيما هو الأفضل من الجماعة والانفراد :
قال الشافعي : صلاة المنفرد أحبّ إليّ منه. [١]
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك على قولين :
فقال أبو العباس وأبو إسحاق وعامّة أصحابه : صلاة التراويح في الجماعة أفضل بكلّ حال.
والقول الثاني منهم من قال بظاهر كلام الشافعي وانّ صلاة التراويح على الانفراد أفضل منها في الجماعة بشرطين :
أحدهما : أن لا تختل الجماعة بتأخّره عن المسجد.
والثاني : أن يطيل القيام والقراءة فيصلّي منفردا ويفرد أكثر ممّا يفرد إمامه. [٢]
قال النووي : اتّفق العلماء على استحبابها واختلفوا في أنّ الأفضل صلاتها في بيته منفردا أم في جماعة في المسجد ، فقال الشافعي وجمهور أصحابه وأبو حنيفة وأحمد وبعض المالكية وغيرهم : الأفضل صلاتها جماعة ، كما فعله عمر بن الخطاب
[١] المجموع : ٤ / ٥.
[٢] الخلاف : ١ / ٥٢٨ ، المسألة ٢٦٨ من كتاب الصلاة.