الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٧ - الثاني أنّها متعارضة جوهرا
الذي اقترح النداء بالصلاة الذي هو عبارة أخرى عن الأذان.
روى الترمذي في سننه وقال : كان المسلمون حين قدموا المدينة. إلى أن قال : ـ وقال بعضهم : اتّخذوا قرنا مثل قرن اليهود ، قال : فقال عمر بن الخطاب : أو لا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ قال : فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا بلال قم فناد بالصلاة ، ـ أي الأذان. [١]
ورواه النسائي [٢] والبيهقي [٣] في سننهما.
نعم فسّر ابن حجر النداء بالصلاة بـ « الصلاة جامعة » [٤] ولا دليل على هذا التفسير.
٤. إنّ مبدأ التشريع هو نفس النبي الأكرم.
روى البيهقي :. فذكروا أن يضربوا ناقوسا أو ينوّروا نارا فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. قال : ورواه البخاري عن محمد عن عبد الوهاب الثقفي ، ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم. [٥]
ومع هذا التناقض في النقل كيف يمكن الاعتماد على هذه النقول؟
٥. انّ عمر كان حاضرا عند نقل عبد الله بن زيد رؤياه للنبي ـ حسب الحديث الأوّل ـ ولكنّه كان غائبا حسب الحديث الثاني ، حيث خرج من بيته لمّا سمع أذان بلال بعد نقل عبد الله رؤياه.
١ و ٢ و ٣. سنن الترمذي : ١ / ٣٦٢ رقم ١٩٠ ؛ سنن النسائي : ٢ / ٣ ؛ سنن البيهقي ١ / ٣٨٩ في باب بدء الأذان ، الحديث الأوّل.
[٤] السيرة الحلبية : ٢ / ٢٩٧.
[٥] سنن البيهقي : ١ / ٣٩٠ ، الحديث ١.