الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٠ - الشبهة الخامسة اندراج المتعة ضمن السفاح
اندراج المتعة ضمن السفاح
وقد بلغ تجرّء بعض الكتّاب من المعاصرين إلى حدّ ألحقه بالسفاح وقال :
ولطالما نهى القرآن عن السفاح ، وحرّمه تحريما قاطعاً ، وحاسما بالنسبة إلى الرجال والنساء على السواء ودعا إلى النكاح المشروع الدائم ورغّب فيه. [١]
يلاحظ عليه : أنّ المسلمين عامة أصفقوا على أنّ نبي الإسلام أحلّ المتعة في فترة سواء أكانت في فتح خيبر ، أم فتح مكة ، أم غيرهما ، ولو افترضنا انّ المتعة داخلة تحت السفاح ، يكون معنى ذلك انّ الشريعة الإسلامية أمرت بالزنا والسفاح ، ونزل الوحي السماوي على تشريعه ، ولا أظن مسلما على أديم الأرض يتفوّه بذلك ، فان معناه انّ الله ورسوله أمر بالفحشاء مع ( إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ ). [٢]
والمسلم المؤمن بالحسن والقبح والعارف بمقاصد الشريعة لا يخطر بباله انّه سبحانه جوّز الزنا للمسلمين في فترة من الزمن وأمر بالقبح مكان الأمر بالحسن ، كلّ ذلك يفرض علينا أن ندرس المتعة من جديد حتّى نقف على حدودها
[١] الدكتور الدريني في تقديمه : ٣١.
[٢] الأعراف : ٢٨.