الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - ١٠ اعتراض جملة «فامسحوا» لبيان الترتب
عنها إلى ما سواها. وأوّل تلك الأدلّة الحكيمة كتاب الله عزّ وجلّ ، وقد حكم بمسح الرءوس والأرجل في الوضوء ، فلا مندوحة عن البخوع لحكمه ، أمّا نقاء الأرجل من الدنس فلا بدّ من إحرازه قبل المسح عليها عملا بأدلّة خاصّة دلّت على اشتراط الطهارة في أعضاء الوضوء قبل الشروع فيه [١]. [٢]
١٠. اعتراض جملة ( وَامْسَحُوا. ) لبيان الترتبإنّ الفصل بين المتعاطفات بقول ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) لبيان تقدّم المسح على غسل الأرجل. [٣]
يلاحظ عليه : بأنّ في وسع المتكلم أن يجمع بين ذكر الترتيب ووضوح البيان بتكرار الفعل بأن يقول : « فامسحوا برءوسكم واغسلوا أرجلكم » فيكون كلامه مبيّنا لمقصده وفي الوقت نفسه نزيها عن اللّبس.
[١] ولذا ترى حفاة الشيعة والعمال منهم ـ كأهل الحرث وأمثالهم وسائر من لا يبالون بطهارة أرجلهم في غير أوقات العبادة المشروطة بالطهارة ـ إذا أرادوا الوضوء غسلوا أرجلهم ثمّ توضّئوا فمسحوا عليها نقيّة جافّة.
[٢] مسائل فقهية : ٨٢.
[٣] مجلة الفيصل العدد ٢٣٥ صفحة ٤٨ ، مقالة أبي عبد الرحمن الظاهري.