الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥١ - خاتمة المطاف في توجيه نهي الخليفة
حرّمهما أو نسخهما ، بل نسب التحريم إلى نفسه وجعل العقاب عليها منه لا من الله سبحانه. [١]
ولو انّ مخالفي النكاح المؤقت اعتمدوا على التوجيه الذي بذله الشيخ كاشف الغطاء ، لانصاعوا لأدلّة النكاح المؤقت الدامغة ، وبما انّ تحريم الخليفة كان تحريما مؤقتا نابعا من مصلحة زمنية ، فإذا ارتفع المانع عاد المقتضي ، حينها يأخذ النكاح المؤقت مكانته في التشريع الإسلامي ولحل محلّ المحرم ولصلحت الأمة الإسلامية في حاضرها ومستقبلها ، وبذلك يتجسّد القول الخالد لأمير المؤمنين عليهالسلام : « لو لا النهي عن المتعة لما زنا إلاّ شقي ».
قال سبحانه :
( وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا
حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ
الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ). [٢]
[١] أصل الشيعة وأصولها : ١٣٨.
[٢] النحل : ١١٦.