الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٦ - سيرة الصحابة والتابعين في السجود
٤. كان إبراهيم النخعي الفقيه الكوفي التابعي يقوم على البردي ويسجد على الأرض.
قال الراوي : قلنا ما البردي ، قال : الحصير. [١] وفي لفظ انّه كان يصلّي على الحصر ويسجد على الأرض.
٥. كان عمر بن عبد العزيز لا يكتفي بالخمرة بل يضع عليها التراب ويسجد عليه. [٢]
٦. كان عروة بن الزبير يكره الصلاة على شيء دون الأرض. [٣]
٧. كتب علي بن عبد الله بن عباس إلى « زرين » ان ابعث إليّ بلوح من أحجار المروة عليه أسجد. [٤]
* * *
والحاصل انّ التذلل والخضوع في مقابل عظمة الله سبحانه يتحقّق بأفضل مجاليه بوضع الجبهة والأنف على التراب والطين ، قائلاً : أين التراب ورب الأرباب وأنّه والتراب سواسية ولا تجد ذلك في السجود على المصنوعات وللعلاّمة الأميني كلمة قيمة وإليك نصّها :
والأنسب بالسجدة التي إن هي إلاّ التصاغر والتذلّل تجاه عظمة المولى سبحانه وو جاه كبريائه ، أن تتخذ الأرض لديها مسجدا يعفّر المصلّي بها خدّه ويرغم أنفه لتذكّر السّاجد لله طينته الوضيعة الخسيسة التي خلق منها وإليها
[١] المصنف لعبد الرزاق : ١ / ٣٩٧.
[٢] فتح الباري : ١ / ٤١٠.
[٣] فتح الباري : ١ / ٤١٠.
[٤] أخبار مكة للأزرقي.