الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٤ - سيرة النبي في السجود
الأصل ، لأنّه علق بعدم الاستطاعة. [١]
وهذا الحديث يعرب عن جواز السجود على الثياب عند الضرورة وعدم جوازه في حال الاختيار ، وهذا هو المروي عن أئمّة أهل البيت.
فعن عيينة بباع القصب قال : قلت لأبي عبد الله أدخل في المسجد في اليوم الشديد الحرّ فأكره أنّ أصلي على الحصى فأبسط ثوبي فأسجد عليه ، قال : نعم ليس به بأس. [٢]
وعن القاسم بن الفضيل قال : قلت للرضا عليهالسلام : جعلت فداك الرجل يسجد على كمه من أذى الحرّ والبرد ، قال : لا بأس به. [٣]
* * *
إنّ هناك أحاديث وروايات تعرب عن أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يسجد على الطين والأرض في البرد القارص ، وكان يصلي في كساء يتقي به برد الأرض بيده ورجله دون جبهته ، وإليك ما يدلّ على ذلك.
١. عن وائل بن حجر رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي في كساء أبيض في غداة باردة يتقي بالكساء برد الأرض بيده ورجله. [٤]
٢. عن ثابت بن صامت انّ رسول الله صلّى في بني عبد الأشهل وعليه كساء متلفف به يضع يديه عليه يقي برد الحصى. [٥]
[١] فتح الباري : ١ / ٤١٤.
[٢] الوسائل : ٣ ، الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث ١.
[٣] الوسائل : ٣ ، الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث ٢.
[٤] السنن الكبرى : ٢ / ١٠٦.
[٥] سنن ابن ماجة : ١ / ٣٢٩.