تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٥ - ٧٣١٢ ـ مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الملك ، ويقال أبو القاسم ، ويقال أبو الحكم الأموي
أنا محمّد بن مروان السعدي ، أنشدني محمّد بن عمر لمروان :
| يا عين جودي بالدموع الذّارية | جودي فلا زالت غروبك باكية | |
| وابكي على خير البرية كلّها | فلقد أتتك مع الحوادث داهية | |
| بكر النّعيّ مع الصباح بقوله | ينعى ربيع المسلمين معاوية | |
| فاستكّ منّي السّمع حين نعاه لي | جزعا عليه واستطير فؤاديه | |
| فأجبته أن لا حييت مسلّما | ما ذا تقول اليوم؟ أمك غاوية | |
| من للهبات والأرامل بعده | عند القحوط وللعتاة الطاغية | |
| أين الندي [يبكيه][١] والحلم الذي | شمخت بذورته الفروع السامية |
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو علي أحمد بن أبي محمّد بن أبي نصر [٢] ، أنا أبو سليمان بن زبر ، نا أحمد بن عمير بن يوسف ، نا عبد الله [٣] بن سعيد بن كثير بن عفير ، حدّثني أبي ، حدّثني رشدين [٤] ، عن عبد الله بن الوليد التجيبي ، عن أبيه ، عن عبد العزيز بن مروان ، قال :
أوصاني مروان : [قال :] لا تجعل لداعي الله عليك حجة ، وإذا وعدت ميعادا ، فانزل عنده ، وإن ضربت به على حد السيف وإذا رأيت أمرا فاستشر فيه أهل العلم بالله عزوجل ، وأهل مودتك ، فأمّا أهل العلم فيهديهم الله ، إن شاء ، وأما أهل مودتك فلا يألونك نصيحة.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا أبو الحسن العتيقي.
ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا الحسن بن جعفر [٥].
قالا : أنا الوليد ، أنا علي بن أحمد [٦] ، أنا صالح بن أحمد ، حدّثني أبي أحمد قال [٧] :
تزوج مروان بن الحكم امرأة يزيد بعده ، فدخل خالد بن يزيد بن معاوية إلى مروان بن الحكم ، فكلّمه خالد يوما بشيء فقال مروان : يا ابن الرطبة ، فشكا خالد إلى أمّه ، فقال : إنّه قال لي : كذا وكذا ، قالت له أمّه : لا يقول لك ذلك بعد ، فغمّته بمرفقه فقتلته ، فلم يعاقب عبد الملك بن مروان خالدا بشيء.
[١] سقطت من الأصل ، وم ، و «ز» ، ود ، واستدركت عن المختصر لاستقامة الوزن.
[٢] في م : نصير.
[٣] كذا بالأصل ود ، وفي م و «ز» : عبيد الله.
[٤] كذا بالأصل وم ود ، وفي «ز» : ابن رشدين.
[٥] تحرفت في م إلى : جعد.
[٦] تحرفت في م إلى : الجعد.
[٧] تحرفت في م إلى : أبي الجعد.