تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٣ - ٧٢٣٩ ـ المحسن بن علي بن يوسف أبو الفضل المعروف بابن السويسة
| كما قائل لي وقد رأى كلفي | فيك ووجدي فتّاك [١] مكتهل | |
| يرحمك الله يا غلام إذا | قال لك العاشقون يا رجل |
قال أبو نصر وحفرنا معه يوما في محرس غرق [٢] بمدينة صيدا وفيه قبة فيها مكتوب أسماء من حضرها وأشعار من جملتها :
| رحم الله من دعا لأناس | نزلوا هاهنا يريدون مصرا | |
| فرّقت بينهم صروف الليالي | فتخلّوا عن الأحبة قسرا |
فقال له قائل من جماعتنا : إنّ المائدة لا تقعد على رجلين ، ولا تستقر إلّا على ثلاثة ، فأجز لنا هذين البيتين بثالث ، فأطرق ساعة ثم قال : اكتبوا :
| نزلوا والثياب بيض فلمّا | أزف البين [٣] صرن بالدّمع حمرا |
أنبأنا أبو الحسن الفقيهان ، وأبو الفرج غيث بن علي ، قالوا : أنا أبو نصر بن طلّاب قال : كان بين الأستاذ وبين رجل كاتب لبني نزال [٤] إحن وبلاغات مستهجنة أوقعت بينهما العداوة بعد وكيد الصداقة ، وكان هذا الرجل يقال له أبو المنتصر مبارك الكاتب ، فهجاه الأستاذ بأشعار كثيرة وجمعها في جزء وكتب على ظهر الجزء شعرا له وهو :
| هذا جزاء صديق | لم يرع حقّ الصداقة | |
| سعى على دم حرّ | محرّم فأراقه |
قال : وأنشدنا لنفسه فيه أيضا :
| مبارك بورك في الطول لك | فأصبحت أطول من في الفلك | |
| ولو لا انحناؤك نلت السما | ء ولكن ربك ما عدّلك |
٧٢٣٩ ـ المحسن بن علي بن يوسف أبو الفضل المعروف بابن السويسة
روى عن رشأ بن نظيف.
وسمع منه عبد الله بن صابر.
قرأت بخط أبي القاسم بن صابر : توفي شيخنا أبو الفضل المحسّن بن علي بن يوسف
[١] كذا بالأصل ود ، والمختصر ، وفي معجم الأدباء : فقال مكتهل.
[٢] بالأصل ود : عرق ، والمثبت عن المختصر ومعجم الأدباء ، وضبطت عن معجم الأدباء.
[٣] عجزه في معجم الأدباء : أزف البين منهم صرن حمرا.
[٤] كذا بالأصل والمختصر ، وتقرأ في د : «براك» وفي معجم الأدباء : بزال.