تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٢ - ٧٢٣٨ ـ المحسن بن علي بن كوجك أبو عبد الله
| رب جود عرفت في عرفات | سلبتني بحسنها حسناتي | |
| حرمت حين أحرمت نوم عيني | واستباحت دماي بالعبرات | |
| وأفاضت مع الحجيج ففاضت | من جفوني سوابق العبرات | |
| ثم طافت فطاف بالقلب منها | حرّ شوق يزيد في الحسرات | |
| لم أنل من منّى منى النفس لكن | خفت بالخيف أن تكون وفاتي |
٧٢٣٨ ـ المحسّن بن علي بن كوجك أبو عبد الله [١]
من أهل الأدب.
أملى بصيدا حكايات مقطّعة روى بعضها عن أبي عبد الله بن خالويه.
روى عنه : أبو نصر بن طلّاب.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، وأبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عمر وغيرهما ، قالوا :
أنا أبو نصر الحسين بن محمّد بن أحمد بن طلّاب قال : أملى علينا الأستاذ أبو عبد الله المحسّن بن علي بن كوجك ـ بصيدا ـ وقرأته عليه في شهور سنة أربع وتسعين وثلاثمائة ، أنشدنا ابن خالويه ، أنشدنا ابن مجاهد :
| أفدي الظّباء ظباء همّها السّحب | ترعى القلوب وفي قلبي لها عشب | |
| أفدي الظّباء اللواتي لا قرون لها | وحليها الدّرّ والياقوت والذّهب | |
| فتلك من حسن عينيها وهبت لها | عينيّ لو قبلت مني الذي أهب | |
| وما أريدهما إلّا لرؤيتها | فإن تناءت فما لي فيها أرب | |
| يا حسن ما سرقت عيني وما انتهبت | والعين تسرق أحيانا وتنتهب | |
| إذا يد سرقت فالقطع يلزمها | والقطع في سرق العينين لا يجب |
قال أبو نصر : وأنشدنا المحسّن لبعضهم [٢] :
| ودّعك الحسن فهو مرتحل | وانصرفت عن جمالك المقل | |
| ومتّ [من][٣] بعد ما أمتّ وأحيي | ت وكلّ الأمور تنتقل |
[١] ترجمته في معجم الأدباء ١٧ / ٩٠ منقولة عن ابن عساكر.
[٢] الأبيات في معجم الأدباء ١٧ / ٩٠.
[٣] زيادة عن د ، ومعجم الأدباء لتقويم الوزن.