تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٣ - ٧٣٢٩ ـ مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الملك الأموي
(وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ)[١].
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد ابن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال [٢] :
وفي هذه السنة ـ يعني ـ سنة اثنين وثلاثين ومائة بعث أبو العباس عمه عبد الله بن علي ابن عبد الله بن العبّاس لقتال مروان ، وزحف [٣] مروان بمن معه من أهل الشام والجزيرة ، وحشدت معه بنو أمية بأنفسهم وأتباعهم.
فحدّثني بشر بن سيّار [٤] عن شيخ من أهل الجزيرة ، قال : خرج مروان في مائة ألف من فرسان أهل الشام والجزيرة.
قال خليفة : وقال أبو الذيال : كان مروان في مائة ألف وخمسين ألفا ، فسار حتى نزل الزابين دون الموصل ، وسار عبد الله بن علي ، فالتقوا يوم السبت صبيحة إحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة اثنين وثلاثين ومائة ، فهزم مروان ، وقطع الجسور إلى الجزيرة ، فأخذت بيوت الأموال والكنوز ، فأتى دمشق ، وسار عبد الله بن علي حتى دخل الجزيرة ، ثم خرج واستخلف موسى بن كعب التميمي ، وتوجّه عبد الله بن علي إلى الشام [وأرسل أبو العباس صالح بن علي حتى اجتمعا جميعا][٥] ثم سار إلى دمشق فحاصروهم [أياما][٦] حتى افتتحوها وكان مروان يومئذ بفلسطين فهرب حتى أتى مصر.
قال أبو الذيال [٧] كان مروان بمصر ، فلما بلغه دخول عبد الله بن علي دمشق عبر النيل وقطع الجسر ، ثم سار قبل بلاد الحبشة ، ووجّه عبد الله صالح بن علي في طلب مروان ، فاستعمل صالح عامر [٨] بن إسماعيل ، أحد بني الحارث بن كعب ، وتوجّه في أثر مروان ، فلحقه بقرية من قرى مصر يقال لها : بوصير ، فقتل مروان [في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة][٩].
[١] سورة آل عمران ، الآية : ١٤٠.
[٢] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٠٢ (ت. العمري).
[٣] بالأصل : رجف ، والمثبت عن «ز» ، وتاريخ خليفة.
[٤] كذا بالأصل ، و «ز» ، ود ، وم ، وفي المختصر : «بشار» ، وفي تاريخ خليفة : يسار.
[٥] الزيادة بين معكوفتين عن تاريخ خليفة.
[٦] زيادة عن خليفة.
[٧] بالأصل وبقية النسخ : «أبو الرجال» والمثبت عن تاريخ خليفة.
[٨] بالأصل و «ز» ، وم ، ود : عمرو ، والمثبت عن تاريخ خليفة.
[٩] الزيادة عن تاريخ خليفة.