تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٦ - ٧٣١٧ ـ مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة أبو السمط ، ويقال أبو الهيذام الشاعر
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو طاهر قالوا : أنا ابن شاذان ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم قال : قال أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي ، وزعم عثمان بن حفص الثقفي أن خلفا الأحمر أخبره أن هذا الشعر لابن الدثنة الثقفي عن مروان بن أبي حفصة :
| وما [١] بال من أسعى لأجبر عظمه | حفاظا وينوي من سفاهته كسري | |
| أعود على ذي الذنب والجهل منهم | بحلمي ولو عاقبت غرقهم بحري | |
| أناة وحلما وانتظارا بهم غدا | فما أنا بالفاني ولا الضرع الغمر | |
| أظن صروف الدهر والجهل منهم | سيحملهم مني على مركب وعر | |
| ألم يعلموا أني يخاف غرامتي | وإن قناتي لا تلين على القسر | |
| وإني وإياهم كمن نبه القطا | ولو لم ينبه باتت الطير لا تسري |
قرأت بخط أبي الحسن الميداني ـ في سماعه من أبي سليمان بن زبر ـ أنا أبي عن من ذكره من شيوخه قال : وقال ابن أبي حفصة في الوليد :
| إن بالشام بالموقّر [٢] عزا | وملوكا مباركين شهودا | |
| سادة من بني يزيد كراما | سبقوا الناس مكرمات وجودا | |
| هان يا ناقتي عليّ فسيري | أن تموتي إذا لقيت الوليدا |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن خيرون ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب [٣] :
مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة ، أبو الهيذام ، وقيل : أبو السمط ، وكان أبو حفصة مولى مروان بن الحكم أعتقه يوم [الدار][٤] لأنه أبلى يومئذ بلاء حسنا واسمه يزيد ، وقيل إن أبا حفصة : كان يهوديا طبيبا ، أسلم على يدي عثمان بن عفّان ، وقيل : على يد مروان ابن الحكم ، ويزعم أهل المدينة أنه كان من موالي السموأل بن عاديا ، وإنه سبي من
[١] في «ز» : «فما» وفي «م» و «د» : «ما».
[٢] الموقر : موضع بنواحي البلقاء من نواحي دمشق (معجم البلدان).
[٣] تاريخ بغداد ١٣ / ١٤٢.
[٤] سقطت من الأصل واستدركت للإيضاح عن م ، و «ز» ، ود ، وتاريخ بغداد.
يريد يوم حوصر الخليفة عثمان بن عفان في داره ، ثم قام محاصروه بقتله. فسمي ذلك اليوم بيوم الدار.