تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣ - ١٦ ـ أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي أبو بكر بن أبي الحسن الخطيب البغدادي الفقيه الحافظ
يخرج فيها من صبيحتها من اعتكافه فقال : «من كان اعتكف معي [١] ، فليعتكف العشر الأواخر ، فقد رأيت هذه الليلة ثم أنسيتها ، وقد رأيتني أسجد من صبيحتها في ماء وطين ، فالتمسوها في العشر الأواخر ، والتمسوها في كل وتر» [١١٦٥].
قال أبو سعيد : فأمطرت السّماء من تلك الليلة ، وكان المسجد على عريش فوكف فأبصرت عيناي رسول الله ٦ انصرف علينا ، وعلى جبهته أثر الماء والطّين من صبيحة إحدى وعشرين.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن زريق ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب [٢] : كنت كثيرا أذاكر البرقاني بالأحاديث فيكتبها عني ويضمنها جموعه. ولقد حدثني أبو الفضل عيسى بن أحمد الهمذاني ، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن غالب الخوارزمي ـ في سنة عشرين وأربعمائة ـ حدثني أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، أنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفي ـ بنيسابور ـ نا محمد بن يعقوب الأصم ، نا محمّد بن إسحاق الصغاني ، أنا أبو زيد [٣] الهروي ، نا شعبة ، عن محمّد بن أبي النوار قال : سمعت رجلا من بني سليم يقال له خفاف قال : سألت ابن عمر عن صوم (ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ)[٤] قال : إذا رجعت إلى أهلك.
قال أبو بكر ـ يعني الصغاني ـ لم يرو هذا الحديث إلّا أبو زيد الهروي. ثم سمعت [٥] أبا بكر البرقاني يرويه عني بعد أن حدثنيه عيسى عنه. وكان أبو بكر قد كتبه عني في سنة تسع عشرة وأربعمائة ، وقال لي : لم أكتب هذا الحديث إلّا عنك. وكتب عني بعد ذلك شيئا كثيرا من حديث الثوري [٦] ومسعر وغيرهما مما [٧] كنت أذاكره به.
قال لنا أبو منصور بن خيرون ، وأبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد. قال لنا أبو
[١] عن المختصر ٣ / ١٧٣ وبالأصل «يعني».
[٢] تاريخ بغداد ٤ / ٣٧٤ ترجمة أبي بكر الخوارزمي المعروف بالبرقاني.
[٣] في تاريخ بغداد : «أبو يزيد» تحريف ، وسيأتي فيها صوابا بعد أسطر.
[٤] سورة البقرة ، الآية : ١٩٦ وفيها : ثلاثة أيام.
[٥] في تاريخ بغداد ٤ / ٣٧٤ : «سمعت أنا».
[٦] في تاريخ بغداد : «التوزي» خطأ.
[٧] عن تاريخ بغداد ، وبالأصل «ما».