تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨١ - ٢٤٥ ـ أحمد بن محمّد ويقال محمّد بن أحمد أبو عبد الله الواسطي الكاتب
| فإن نصبت فعقبى ما نصبت له | ملك تشاد معاليه لمن نصبا | |
| طال انتظاري لغوث منك آمله | وما أرى منك ما أصبحت مرتقبا | |
| ولو علمت يقين العلم من خبري | وما نهضت له في الله محتسبا | |
| لسرت نحو امرئ قد جدّ مجتهدا | حتى يكون لما يبغونه [١] سببا | |
| أجاد مروان في بيت أراد به | وجه [٢] الصواب وما أخطأ وما كذبا | |
| إذ قال حين رأى الدنيا تميد بهم | بعد الهدوّ وكان الحبل منقضبا : | |
| إني أرى فتنا تغلي مراجلها | فالملك بعد أبي ليلى [٣] لمن غلبا |
وله إليه أيضا [٤] :
| قل للأمير ابن الموفّق للهدى | حتّام عن أهل الضلالة يطرق | |
| جرّد خيول العزم هذا وقتها | وأخو العزيمة في الخطوب محقق | |
| أصدق بني الأعداء ضربا وقعه | ينبي الطلى قدما فمثلك يصدق | |
| هذا وأنت أبو الفتوح وأمّها | وأخو الحروب غداة تحمي الفيلق | |
| لا تجزعنّ فقد جرى لك سانحا | طير السعادة بالبشارة ينطق | |
| ولقد هتكت جموعهم لك عنوة [٥] | وكشفت رأسي حين خان [٦] المصدق | |
| وحسرت جلباب التستر ساحبا | ذيل النصيحة والنصيح يصدق | |
| وجمعت من صيد القبائل جحفلا | لو رام يأجوجا إذا لتمزقوا | |
| فأقمت سوقا للضراب بجادها [٧] | بيض الصفائح والوشيح الأزرق | |
| فالبيض من ظمأ تعج ظماءها | ولطالما ظلت بها لا تشرق | |
| قد جردت للضرب دون موفق [٨] | أعداؤه في نكثهم ما وفقوا |
[١] كذا بالأصل والمختصر ، وفي ابن العديم : تسعونه.
[٢] ابن العديم والمختصر : عين.
[٣] يعني : معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، ولم تطل مدته قيل بقي أربعين يوما وقيل شهرين وقيل أكثر انظر مروج الذهب.
[٤] الأبيات في بغية الطلب لابن العديم ٣ / ١١١٤.
[٥] ابن العديم : عنده.
[٦] ابن العديم : حان.
[٧] ابن العديم : تجارها.
[٨] «دون موفق» عن ابن العديم ورسمها غير واضح بالأصل.