تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٩ - ١٩٢ ـ أحمد بن محمّد بن علي بن صدقة أبو عبد الله التغلبي الكاتب الشاعر المعروف بابن الخيّاط
يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان ، حدّثني جدي ، نا قتيبة عن [١] مالك بن أنس. فذكره.
ذكر أبو محمّد بن الأكفاني : أن أبا بكر أحمد بن محمّد الهروي المقرئ الضرير توفي في ليلة الاثنين العاشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وأربعمائة ، بالقدس.
١٩٢ ـ أحمد بن محمّد بن علي [٢] بن صدقة
أبو عبد الله التغلبي الكاتب الشاعر
المعروف بابن الخيّاط
ختم به ديوان الشعر بدمشق ، وكان شاعرا مكثرا مجيدا محسنا ، حفظة لأشعار المتقدمين وأخبارهم ، جالسته مرة عند جدي القاضي أبي المفضل ; ، وتفاوضا في معان [٣] كثيرة لم أحفظ منها شيئا لقلة اهتمامي في ذلك الوقت بما أورده للصبا ، وقد أجاز لي جميع ما قاله من النظم والنثر سنة سبع وخمس مائة.
أنشدني أخي أبو الحسين هبة الله بن الحسن بن هبة الله الحافظ ـ وكتبه لي بخطّه ـ أنشدني أبو عبد الله لنفسه [٤] :
| لم يبق عندي ما يباع بحبّة | وكفاك شاهد [٥] منظري عن مخبري | |
| إلّا بقية ماء وجه صنتها | عن أن تباع وأين أين المشتري؟ |
قال وأنشدني :
| ويعتادني ذكراك في كل حالة | فيسبقني حتى يهيّج وسواسي | |
| وأشتاقكم واليأس بين جوانحي | وأبرح شوق ما أقام مع الياس | |
| ولو لا النوى ما كان بالعيش وصمة | ولو لا القلى ما كان بالحبّ من باس |
قال وأنشدني :
| ليت الذي قلبي به مغرم | يعلم من وجدي كما أعلم |
[١] بالأصل «بن» تحريف والصواب ما أثبت.
[٢] في وفيات الأعيان ١ / ١٤٥ والوافي ٨ / ٦٧ علي بن يحيى بن صدقة.
[٣] بالأصل : «معاني».
[٤] البيتان في ديوانه والوافي ووفيات الأعيان.
[٥] في وفيات الأعيان : «علما» وفي الديوان :
وكفاك مني منظر عن مخبر