تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٥ - ١٤٠ ـ أحمد بن محمّد بن رميح بن وكيع أبو سعيد النخعي النسوي الحافظ
أنا أبو بكر البرقاني ، قال : قال لي أبو الفتح محمّد بن أبي الفوارس : كان أحمد بن محمّد بن رميح النّسوي [ثقة في الحديث.
أخبرنا الحسين بن محمّد أخو الخلال عن أبي سعيد الإدريسي قال : أحمد بن محمّد بن رميح النسوي][١] لم أرزق السّماع منه ذكر لي أصحابنا حفظه وتيقّظه ومعرفته بالحديث [٢].
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أحمد بن محمّد بن رميح بن وكيع النخعي ، أبو سعيد الحافظ الثقة المأمون ، وهو أبو سعيد النسوي ، ولادته بالشرمقان [٣] ، ومنشؤه بمرو ، ومستقره كان باليمن عند السادة الصعدية [٤] ، ولذلك يقال له الزيدي. ثم انتقل منها إلى العراق وانصرف إلى خراسان ، فأقام بنيسابور ثلاث سنين ، ثم انتقل إلى العراق ثانيا وقبله الناس وأكثروا السّماع منه ، ثم استدعي إلى صعدة ، فأدركته المنية في البادية فتوفي بالجحفة [٥] سنة سبع وخمسين وثلاثمائة [٦]. سمع بنيسابور ، وبمرو ، وبما وراء النهر ، وببلخ ، وبهراة ، وبالري ، وببغداذ ، وبالبصرة ، وبالأهواز ، وبالكوفة ، وبمكة ، وبمصر ، وبالشام ، وبالجزيرة. وصنّف وجمع [٧] وذاكر. سألت أبا سعيد المقام بنيسابور فقال : على من أقيم؟ فو الله لو قدرت لم أفارق سدتك ، ثم قال : ما الناس بخراسان اليوم إلّا كما أنشدني بعض مشايخنا :
| كفى حزنا أنّ المروءة عطّلت | وأنّ ذوي الألباب في الناس ضيّع | |
| وأنّ ملوكا ليس يحظى لديهم | من الناس إلّا من يغنّي ويصفع |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم الجرجاني ، أنا أبو القاسم
[١] ما بين معكوفين سقط من الأصل ، واستدرك عن تاريخ بغداد.
[٢] الخبر في تاريخ بغداد ٥ / ٨.
[٣] انظر معجم البلدان ، تقدمت قريبا.
[٤] هذه النسبة إلى صعدة وهي من بلاد اليمن (الأنساب).
[٥] الجحفة بالضم ثم السكون كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل (معجم البلدان).
[٦] بعدها في مختصر ابن منظور : قيل في صفر منها.
[٧] عن مختصر ابن منظور وبالأصل «وجامع».