تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٥ - ١٣٦ ـ أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد ابن إدريس بن عبد الله بن حيّان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل أبو عبد الله الشيباني الإمام
من أجل المحنة ، ولم يكن يوصل إليه ، فأخبرني الثقة من أهل الحديث ، أن كتاب أحمد بن حنبل ورد عليه في تلك الأيام ؛ قال : لما نظر إليه جعل يقول : بأبي بأبي تركة [١] الأنبياء ، وقبّله وأحسبه وضعه على عينيه ، فقال له رجل من جلسائه : يا أبا الحسن ما نشبّه أحمد بن حنبل في زماننا إلّا بسعيد بن جبير في زمانه ، فقال علي بن المديني : لا بل أحمد بن حنبل في زماننا أفضل من سعيد بن جبير في زمانه قال : فقيل له : ولم ذاك؟ قال : لأن سعيد بن جبير كان له في زمانه نظراء قال : فقيل : وو الله ما يعرف لأحمد بن حنبل نظير في غربها ولا في شرقها.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرّحمن قال : سمعت الحاكم ، أبا عبد الله الحافظ يقول.
ح وأخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ـ قراءة عليه قال : ـ أنا أبو عبد الله الحافظ ـ قراءة عليه ـ قال : سمعت علي بن حمشاذ العدل يقول : سمعت جعفر بن محمّد بن الحسين يقول : سمعت سلمة بن شبيب يقول : كنا عند أحمد بن حنبل إذ جاءه [٢] شيخ معه عكازه [٣] ، فسلّم وجلس فقال : من منكم أحمد؟ قال أحمد : أنا ، ما حاجتك؟ قال : صرت ـ وقال البيهقي : ضربت إليك ـ من أربعمائة فرسخ ، أريت الخضر ٧ في المنام ، قال لي : قم وصر إلى أحمد بن حنبل ، وقل له : إن ساكن العرش والملائكة راضون عنك بما صبرت نفسك.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ [٤] ، نا سليمان بن أحمد ، نا محمّد بن الفضل السقطي ، ح قال : ونا عبد الله بن محمّد ، نا محمّد بن الحسن بن علي بن بحر.
قالا : نا سلمة بن شبيب ، قال : كنا في أيّام المعتصم يوما جلوسا عند أحمد بن حنبل فدخل رجل فقال : من منكم أحمد بن حنبل؟ فسكتنا فلم نقل [له][٥] شيئا ، فقال أحمد : ها أنا ذا أحمد فما حاجتك؟ قال : جئت من أربعمائة فرسخ برا وبحرا ، كنت ليلة
[١] في مطبوعة ابن عساكر ٧ / ٢٧٣ بركة.
[٢] عن مختصر ابن منظور ٣ / ٢٥١.
[٣] الأصل والمختصر ، وفي المطبوعة : عكازة.
[٤] حلية الأولياء ٩ / ١٨٨ باختلاف بعض الألفاظ.
[٥] الزيادة في المواضع الثلاثة عن حلية الأولياء.