تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٥ - ١٣٠ ـ أحمد بن محمّد بن الحسن بن مرّار أبو بكر الضبّي المعروف بالصنوبري الحلبي
| أقم بأرضك هذا العام قلت لها : | كيف المقام وما في منزلي قوت؟ | |
| ولا بأرضك حرّ يستجار به | إلّا لئيم ومذموم وممقوت |
[فاستعبرت ثم قالت : فالإياب متى؟ فقلت : ما قدّر الرّحمن موقوف][١]
أنبأنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبي أبو البركات ، أنا أبو القاسم التنوخي ، أنشدنا أبو الحسن المعنوي [٢] ، أنشدنا أبو بكر الصنوبري لنفسه :
| أفنيت يومي هكذا باطلا | منتظرا للدعوة الباطلة | |
| همّي للرسل وأنبائهم | همّ الذي تطلق بالقابله | |
| يا دعوة ما حصلت في يدي | بل ذهبت بالدعوة الحاصله |
قال : وأخبرنا أبو القاسم التنوخي ، أنشدنا أبو الحسن علي بن محمّد الحلبي المؤدب ، قال : قال لي أبو بكر الصنوبري : أول شعر قلته وارتضيته قولي :
| ما حلّ بي منك وقت منصرفي | ما كنت إلّا فريسة التلف | |
| كم قال لي الشوق : قف لتلثمه | فقال خوف الرقيب : لا تقف | |
| فكان قلبي في زيّ منعطف | وكان جسمي في زيّ منصرف |
قال : وأنا أبو القاسم التنوخي ، أنشدنا أبو الحسن المعنوي [٣] ، أنشدنا أبو بكر الصنوبري لنفسه :
| علليني بموعد | وامطلي ما حييت به | |
| ودعيني أفوز منـ | ـك بنجوى تطلّبه | |
| فعسى يعثر الزما | ن ببختي فينتبه |
أخبرنا أبو المظفر سعيد بن سهل بن محمّد بن عبد الله النيسابوري الفلكي ـ بدمشق ـ ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد بن عبد الله النيسابوري ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد المديني المؤذن [٤] ، إملاء بنيسابور ، قال : سمعت
[١] سقط البيت من الأصل استدرك عن مختصر ابن منظور ٣ / ٢٣٨.
[٢] كذا ، ولم أعثر عليه.
[٣] كذا بالأصل.
[٤] في مطبوعة ابن عساكر : المؤدب.