تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٠ - ١٠٩ ـ أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم أبو طاهر بن أبي أحمد الأصبهاني السّلفي الحافظ
أنشدنا أبو سعد عبد الكريم بن محمّد السمعاني الفقيه ـ بدمشق ـ قال : أنشدنا أبو العزّ محمّد بن علي بن محمّد البستي ـ ببلقاباذ [١] نيسابور ـ أنشدنا أبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحافظ لنفسه بميافارقين [٢] :
| إنّ علم الحديث علم رجال | تركوا الابتداع للاتّباع | |
| فإذا اللّيل جنهم كتبوه [٣] | وإذا أصبحوا غدوا [٤] للسماع |
وأنشدني أخي أبو الحسين هبة الله بن الحسن الفقيه ، أنشدنا أبو طاهر بن سلفة لنفسه :
| قد قلت إذ رفع الصباح | ذيول ليل الوصل عنّا | |
| يا ليت هذا الدهر [٥] دام ال | دّهر للصبّ المعنّا | |
| فالليل أستر للمتيّم | والظلام عليه أحنا |
قال : وأنشدنا أبو طاهر لنفسه [٦] :
| إذا بني فرط تجافيه | وعذل عذّالى معا فيه | |
| دعوا ملامي وانظروا طرفه | في طرفه والدّرّ في فيه | |
| ولاحظوا الحسن بألبابكم | حتى يعذروا قلب مصافيه [٧] | |
| ثم اعذلوني بعد إن كنت [٨] | ما أصابني العقل شافيه |
قال : وأنشدني أبو طاهر لنفسه :
| أنأمن إلمام المنية بغتة | وأمن الفتى جهل وقد خبر الدهرا |
[١] كذا بالأصل بالباء ، والصواب بملقاباذ كما في معجم البلدان ـ بالميم ـ وهي محلة بأصبهان وقيل بنيسابور.
[٢] البيتان في الوافي ٧ / ٣٥٣ وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٩٩ وسير أعلام النبلاء ٢١ / ٣٦.
[٣] في السير والتذكرة :
فإذا جنّ ليلهم كتبوه
[٤] بالأصل : «غدا» والمثبت عن المصادر السابقة.
[٥] كذا ، وفي المطبوعة : الليل.
[٦] الأبيات في الوافي للصفدي ٧ / ٣٥٣.
[٧] في الوافي : كي تعذروا قلب مصافيه.
[٨] في الوافي : كان.