تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠ - ٣٤٠٤ ـ عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ابن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب أبو بكر القرشي الأسدي
محمّد بن إبراهيم بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى ، نا أحمد بن جناب ، نا عيسى بن يونس ، عن هشام بن عروة ، حدّثني أخي عبد الله بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
اجتمعن ـ وقال ابن المقرئ : اجتمعت ـ إحدى عشرة امرأة فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا.
فقالت الأولى : زوجي لحم جمل غثّ [١] على رأس جبل لا سهل فيرتقى ، ولا سمين وفينتقل [٢].
قالت الثانية : زوجي لا أبث [٣] خبره إنّي أخاف أن لا أذره أن أذكره أذكر عجره [٤] وبجره.
قالت الثالثة : زوجي العشنّق [٥] ، إن أسكت أعلّق ، وإن أنطق أطلّق [٦].
قالت الرابعة : زوجي كليل تهامة لا حرّ [٧] ولا قرّ ولا مخافة ولا سآمة.
قالت الخامسة : زوجي إن أكل لفّ ، وإنّ شرب اشتفّ [٨] ، وإنّ نام التفّ ، ولا يولج الكفّ ليعلم البثّ.
قالت السادسة : زوجي غياياء ـ أو عياياء [٩] ، شك عيسى ـ طباقاء كل داء له داء ، شجّك أو فلّك أو جمع كلالك.
قالت السابعة : زوجي إن دخل فهد ، وإن خرج أسد ، لا يسأل عما عهد.
[١] عن م وبالأصل : «حمل عث». وغث : قال أبو عبيد المراد به : المهزول.
[٢] قوله : لا سمين فينتقل أي تنقله الناس إلى بيوتهم ليأكلوه ، بل يتركوه رغبة عنه لرداءته. قال الخطابي : ليس فيه مصلحة يحتمل سوء عشرته بسببها.
[٣] عن م وبالأصل : أثبت.
[٤] عجره وبجره : المراد بهما عيوبه. قال الخطابي وغيره : أرادت بهما عيوبه الباطنة وأسراره الكامنة.
[٥] من قوله وأبث إلى هنا استدرك على هامش الأصل.
والعشنق : هو الطويل ، ومعناه ليس فيه أكثر من طول بلا نفع.
[٦] يعني إن ذكرت عيوبه طلقني ، وإن سكت عنها علقني فتركني لا عزباء ولا مزوجة.
[٧] بالأصل : «لا جرو ولا فرو» والمثبت عن صحيح مسلم.
[٨] بالأصل : «وإن سترت كشف» والمثبت عن م وصحيح مسلم.
[٩] غياياء أو عياياء هو العيي الأحمق الفدم.