تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٥ - ٣٤٣٤ ـ عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد ابن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي أبو محمد ويقال أبو عبد الرحمن ويقال أبو نصير السهمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحرام والكعبة محترقة حين [أدبر][١] جيش الحصين بن نمير والكعبة تتناثر حجارتها ، فوقف ومعه ثلاثين عبد [٢] ، فبكى حتى إني لأنظر إلى دموعه تسيل على وجنته ، فقال : أيها الناس ، والله لو أن أبا هريرة أخبركم أنكم [٣] قاتلوا ابن نبيكم ، ومحرقو بيت ربكم ، ما أحد أكذب من أبي هريرة ، أنحن [٤] نقتل ابن نبينا ٦ ونحرق [٥] بيت ربنا عزوجل ، فقد والله فعلتم ، فانتظروا نقمة الله عزوجل ، فو الذي نفسي بيده ليبتليكم الله شيعا ويذيق [[٦] بعضكم بأس بعض ـ قالها ثلاثا ـ ثم نادى بصوت فأسمع : أين الآمرون بالمعروف ، والناهون عن المنكر؟ والذي نفس عبد الله بن عمرو بيده لقد ألبسكم الله شيعا وأذاق بعضكم بأس بعض ، لبطن الأرض خير لمن عليها ، لمن لم يأمر بالمعروف ، ولم ينه عن منكر.] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن [٧] بن محمّد بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني إبراهيم بن سعيد الجوهري ، نا حسين بن محمّد ، نا عمر بن صفوان ، قال : كان لعبد الله بن عمرو ابن [٨] ابن سبع سنين مثل الدينار ، فلدغته حية ، فمات ، فقال :
| لقد أهلكت حيّة بطن واد | كريما ما أريد به بديلا | |
| مقيم ما أقام جبال لبس [٩] | فليس بزائل حتى يزولا | |
| فلو لا الموت لم يهلك كريم | ولم يصبح أخو عمرو دليلا [١٠] | |
| ولكنّ المنيّة لا تبالي | أغرا كان أم رجلا جليلا |
وروي أن هذا الشعر لعبد الله بن عروة بن الزّبير.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، وأبو منصور محمّد بن عبد الملك ، وأبو
[١] زيادة عن ل. سقطت من الأصل.
[٢] في ل : فوقف ومعه ناس غير قليل ، فبكى.
[٣] بالأصل : «أن أبا هريرة أخبركم أنكروا علي إن شئتم وصحه في» والمثبت عن ل والمختصر ١٣ / ٢٥٠.
[٤] بالأصل : «أخير بقتل» والمثبت عن ل والمختصر.
[٥] بالأصل : «ونتحرق سيدنا» والمثبت عن ل.
[٦] ما بين الرقمين شديد الاضطراب بالأصل والمثبت عن ل والمختصر.
[٧] عن ل وبالأصل : الحسين.
[٨] سقطت من ل.
[٩] في المطبوعة : «كبس».
[١٠] في ل : أخو عزّ ذليلا.