تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٩ - ٣٤٢٦ ـ عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عثمان ويقال أبو عمر الأموي الشاعر المعروف بالعرجي
محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ، أنا محمّد بن يحيى ، نا يموت بن المزرّع ، قال : سمعت الجاحظ [١] ينشد :
| تشرّب قلبي حبّها فمشى به [٢] | كمشي حميّا الكأس في جسم شارب | |
| ودبّ هواها في عظامي كلها [٣] | كما دبّ في الملسوع سمّ العقارب |
قال المرزباني : وأخبرني الحسين بن علي ، عن اليزيدي ، عن محمّد بن حبيب أنهما للعرجي.
أخبرنا [٤] أبو الحسين [٥] محمّد بن محمّد بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر المعدل ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، أنشدني حمزة بن عتبة اللهبي لعبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفّان الذي يعرف بالعرجي ، وكان يسكن عرج الطائف [٦] :
| نبيّ الهدى وحمزة ابدا وهما إن | نسبتها خالاها | |
| إنّ عثمان والزبير أحلّا بيتها | بالبقاع [٧] إذ ولداها | |
| إنّها بنت كلّ أبيض قرم | ماجد حلّ من قصيّ ذراها [٨] | |
| سكن الناس بالظواهر منها | وتبوّا لنفسه بطحاها | |
| فابتنوا بالشعاب والحزن [٩] منها | وتفجّى عن بيته سيلاها | |
| منهم الطّيّب النبيّ به | الله إلى كلّ باب خير هداها | |
| من تراب بين المقام إلى ال | ركن براها الإله حين براها |
[١] عن ل وبالأصل : الحافظ. والبيتان في كتابه : الحيوان ٤ / ٢٦٩ نسبهما للعرجي قالهما في دبيب السم في المنهوش.
[٢] صدره في كتاب الحيوان : وأشرب جلدي حبها ومشى به ... في جلد شارب.
[٣] في كتاب الحيوان : يدب هواها في عظامي وحبها.
[٤] أخر في ل إلى ما بعد الخبر التالي.
[٥] عن ل ، وبالأصل : الحسن ، والسند معروف.
[٦] الثاني والثالث في نسب قريش للمصعب ص ١١٨ والثاني والثالث والرابع في الأغاني ١ / ٣٩٩.
[٧] في ل والمصدرين السابقين : «باليفاع» وهو المشرف من الأرض والجبل.
[٨] بالأصل : «كل من قصي أراها» وفي ل والمصدرين :
نال في المجد من قصي ذراها
[٩] بالأصل ول : «والحرن» والصواب ما أثبت ، والحزن : الغليظ الخشن من الأرض.