تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٩ - ٣٤٣٤ ـ عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد ابن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي أبو محمد ويقال أبو عبد الرحمن ويقال أبو نصير السهمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
أني متّ ـ وقال أبو بكر : قتلت ـ قبله بعشرين سنة ، أما والله على ذلك ما ضربت بسيف ، ولا طعنت برمح ، ولا رميت بسهم ، وما كان رجل أجهد [١] مني من رجل لم يفعل شيئا من ذلك ـ ذكر أنه كانت الراية بيده ـ.
قال نافع [٢] : حسبت أنه قال : قدمت الناس منزله أو منزلتين [٣].
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن ، أنا أبو محمّد الحسن بن أحمد ، أنا عبد الله بن محمّد بن مسلم ، نا يوسف بن سعيد بن مسلم ، نا حجّاج بن محمّد ، نا أبو معشر ، عن محمّد بن قيس ، قال :
كان عبد الله بن عمرو بن العاص في زمن عمر وعثمان بمصر يجلس يحدّث ، وكان يقول : سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّها ستكون فتنة عمياء صمّاء ، الراقد فيها خير من اليقظان ، والجالس فيها خير من القائم ، والماشي فيها خير من الساعي» ، فلمّا كانت الفتنة التي كانت بين معاوية وعليّ حضر عبد الله بن عمرو صفّين ، فقاتل فيها ، فاستعمل معاوية بذلك عبد الله بن عمرو بن العاص على مصر.
فلما قدم [٤] عبد الله مصر جلس ذلك المجلس الذي كان يجلسه في زمن عمر وعثمان ، فحدّث كيف كان القتال بصفّين ، فقال له رجل من أهل مصر : قاتلت أنت وأبو عبد الله؟ قال : بلى ، قال : والله لا أكلمك كلمة بعد هذا ، سمعت أنت رسول الله ٦ يقول : «إنها ستكون فتنة عمياء صمّاء ، الراقد فيها خير من اليقظان ، واليقظان فيها خير من الجالس ، والجالس فيها خير من القائم ، والقائم خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي» فقاتلت أنت ، وسمعت أنا هذا الحديث منك وما فتحت بابي إلّا لصلاة مكتوبة حتى تصرّمت الفتنة [٦٥٣٢].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر محمّد بن العبّاس ، أنا أحمد بن معروف بن [٥] بشر ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٦] ، أنا معن بن عيسى ، نا عبد الله بن أبي مليكة ، قال :
[١] في ل : أجهل.
[٢] في ل : رافع.
[٣] عن ل وبالأصل : منزلتي.
[٤] في ل : ولي.
[٥] «بن بشر» ليست في ل.
[٦] طبقات ابن سعد ٤ / ٢٦٦.