تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٠ - ٣٤٢١ ـ عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ابن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح أبو عبد الرحمن القرشي العدوي
سمعت عبد الملك بن أبي جميلة [١] يحدّث عن عبد الله بن وهب [٢].
أن عثمان قال لابن عوف : اذهب قاضيا قال : وتعفني [٣] يا أمير المؤمنين ، قال [[٤] : اذهب فاقض بين الناس ، قال : أو تعفني [٥] يا أمير المؤمنين] ، قال : عزمت عليك إلّا ذهبت فقضيت ، قال : لا تعجل ، سمعت رسول الله ٦ يقول : «من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ» ، قال : نعم ، قال : إنّي أعوذ بالله أن أكون قاضيا ، قال : وما يمنعك وقد كان أبوك يقضي ، قال : لأنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «من كان قاضيا فقضى بجور كان من أهل النار ، ومن كان قاضيا فقضى بجهل كان من أهل النار ، ومن كان قاضيا عالما فقضى بحق ـ أو بعدل ـ سأل أن ينفلت كفافا» ، فما أرجو من بعده [٦].
كذا قال ، وإنما هو : عبد الله بن موهب أن عثمان قال لابن عمر.
أخبرناه أبو الفتح عبد الملك بن عبد الله الكروخي ، أنبأ أبو عامر محمود بن القاسم بن محمّد ، وأبو نصر عبد العزيز بن محمّد الترياقي ، وأبو بكر أحمد بن عبد الصّمد ، قالوا : أنا عبد الجبّار بن محمّد بن عبد الله ، أنبأ محمّد بن أحمد بن محبوب ، أنا محمّد بن عيسى بن سورة [٧] ، نا محمّد بن عبد الأعلى ، نا المعتمر بن سليمان قال : سمعت عبد الملك يحدّث عن عبد الله بن موهب : أن عثمان قال لابن عمر : اذهب فاقض بين الناس ، قال : أو تعاقبني [٨] يا أمير المؤمنين ، قال : فما تكره من ذلك ، وقد كان أبوك يقضي ، قال : لأني سمعت رسول الله ٦ يقول : «من كان قاضيا فقضى بالعدل فبالحرى أن ينقلب منه كفافا» فما أرجو بعد ذلك.
وفي الحديث : قصّة.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو
[١] بالأصل ول : «حمله» بالحاء المهملة والصواب ما أثبت عن سير الأعلام وتاريخ الإسلام ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٢ / ٣١.
[٢] كذا بالأصل ول ، وفي تاريخ الإسلام وسير الأعلام : «موهب» وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب.
[٣] كذا ، وفي ل : «أو تعفيني» ومثله في سير الأعلام وتاريخ الإسلام.
[٤] ما بين الرقمين سقط من ل.
[٥] بالأصل : يعفني.
[٦] نقله الذهبي في سير الأعلام ٣ / ٢٢٣ وتاريخ الإسلام (٦١ ـ ٨٠) ص ٤٦٣.
[٧] أخرجه الترمذي في سننه في أول الأحكام ، رقم ١٣٢٢.
[٨] كذا بالأصل ، وفي ل بدون إعجام ، وفي الترمذي : تعافيني.