تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩ - ٣٤٠٧ ـ عبد الله بن عطية بن عبد الله بن حبيب أبو محمد المفسر المقرئ المعدل
وأنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا أبو صالح طرفة بن أحمد بن محمّد الكميت الحرستاني الماسح قال : أنبأنا أبو محمّد بن عطية [١].
| يا دهر أين الخيرون ذوو الندى | أغفوا؟ فنحييهم بطيب ثنائهم [٢] | |
| والمنعمون إذا عدى دهر على | إخوانهم بالفضل من نعمائهم | |
| والدافعون الضيم عن جيرانهم | والبادرون سؤالهم [٣] بعطائهم | |
| فأجابني لم يبق [٤] منهم غير ما | حفظت بطون الكتب من أنبائهم | |
| وتواثبوا بلوم الحبالة [٥] في الودي | والكاذبون إداوا وافي رأيهم | |
| والمبطنون لكل حربهم | من جهلة وسفاهة في رأيهم | |
| أبدى الكرام من الام ما حرموا | حتى أبيد المسك من كرمائهم | |
| أم أوبشوا بالجهل من رزامتهم | وحبابة فتمسلوا بحبائهم | |
| زمن تواصوا العلم بجواب الأخير | كان نعم طلاق نسائهم |
قرأت بخط أبي الحسن علي بن الحسن بن علي الربعي [٦] أنشدني أبو محمد عبد الله بن عطية لنفسه :
| احذر مودة مارق | مزج المرارة بالحلاوة | |
| يحصي الذنوب عليك أي | ام الصداقة للعداوة |
قرأت على أبي الحسين الميداني لأبي محمّد بن عطية :
| الدهر لام بين وفساد | يداك فوق ينسا الدهر | |
| .... يفعل في مصرعه | والدهر ليس بناله وتر | |
| كنت الضنين بمن فجعت به | فشكوت حين تقادم الأمر | |
| ولخير حظك في المصيبة أن | يلقاك [٧] عند نزولها الصبر |
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني ، حدّثني ابن الميداني ،
[١] كذا انقطع السند.
[٢] بالأصل : «ذوو اليدي ... ثيابهم» والمثبت عن المختصر.
[٣] في المختصر : سواهم.
[٤] بالأصل : يبقى.
[٥] كذا بالأصل.
[٦] بالأصل : يلقاني. والمثبت عن المختصر.
[٧] بالأصل : «أبي عبد الله الحسين بن الحسين بن علي الربعي» ولعل الصواب ما رأيناه ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٥٨٠.