تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٨ - ٣٤٢١ ـ عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ابن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح أبو عبد الرحمن القرشي العدوي
أن ابن عمر دخل على عبد الله بن جعفر ذي الجناحين ، فإذا عنده بربط [١] فقال : يا أبا عبد الرّحمن إن دريت ما هذا فلك كذا وكذا ، فنظر إليه ، وقلّبه ساعة ثم قال : هذا ميزان رومي.
وأقعد عبد الله ذات يوم سبع جوار [٢] في سبعة أبيات فقال لكلّ واحدة منهن : إذا قعدنا على باب البيت فاضربن وتغنّين ، فقعد عند أولها بابا ، وابن عمر معه ، فلما ضربت وتغنّت نفر ابن عمر فقام فقعد على الباب الآخر ، فضربت وتغنّت فقال ابن عمر : ما لها ـ قاتلها الله ـ إنّها لتأخذ من القلب مأخذا.
أخبرنا أبو نصر غالب بن أحمد بن المسلّم ، أنبأ [[٣] أبو الحسن [٤] علي بن أحمد بن زهير المالكي] ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن شجاع الربعي المالكي ، أنا أبو بكر محمّد بن محمّد الإسفرايني [بمكة ، أنا عبد الله بن عدي الحافظ ، نا محمد بن خلف ، نا أبو زيد النميري ، نا أحمد بن معاوية ، حدثني شيخ][٥] من أهل المدينة ، عن مالك قال :
اشترى ابن عمر جارية رومية فأحبّها حبا شديدا ، فوقعت يوما عن بغلة كانت عليها ، فجعل ابن عمر يمسح التراب عنها ويفدّيها قال : فكانت تقول له : أنت قالون ـ أي رجل صالح ـ ثم هربت [منه][٦] فقال ابن عمر :
| قد كنت أحسبني قالون فانطلقت | فاليوم أعلم أنّي غير قالون |
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو يعلى بن الفرّاء ، حدّثني جدي أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن جنيقا ، أنبأ إسماعيل [بن] محمّد بن إسماعيل الصفّار ، نا الحسن بن الحسين ، نا أحمد بن الحارث ، نا أبو الحسين ، عن عثمان بن مقسم ، قال : قال المغيرة بن شعبة لعمر : أدلك [٧] على القويّ الأمين؟ قال : بلى ، قال : عبد الله بن عمر ، قال : ما أردت بقولك هذا؟ والله لأن يموت فأكفّنه بيدي أحبّ إليّ من أن أولّيه ،
[١] البربط : العود.
[٢] عن ل وبالأصل : جواري.
[٣] ما بين الرقمين مكرر بالأصل.
[٤] بالأصل : الحسين ، والمثبت عن ل والمطبوعة.
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ل.
[٦] زيادة عن ل.
[٧] في مختصر ابن منظور ١٣ / ١٧٥ ول : ألا أدلك.