تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٧ - ٣٤٣٨ ـ عبد الله بن عمرو السعدي بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب أبو محمد القرشي العامري
أنبأناه أبو علي الحدّاد ، ثم حدّثني به أبو مسعود الأصبهاني عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نبأ سليمان بن أحمد ، نا عمرو بن إسحاق ، نا محمّد بن إسماعيل ، حدّثني أبي ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح ، عن مالك بن يخامر ، عن ابن السّعدي أن النبي ٦ قال : «لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل».
فقال عبد الرّحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان ، وعبد الله بن عمرو بن العاص إن النبي ٦ قال : «لا تنقطع الهجرة ما قبلت التوبة ، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب ، فإذا طلعت من المغرب ختم على كلّ قلب بما فيه ، وكفي الناس العمل» [٦٥٤٥]
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم ، أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد ، أنبأ عبد الله بن محمّد بن زياد ، أنا العباس بن الوليد ، أخبرني ابن شعيب ، أخبرني عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن عبد الله بن السّعدي ـ وكان من بني مالك بن حسل [١] ـ أنه كان يحدّث قال : قدمت على عمر بن الخطاب فأرسل إليّ بألف دينار ، فرددتها فقال : لم رددتها؟ قلت : أنا عنها غنيّ ، وستجد من هو أحوج إليها منّي ، فقال : خذها ، فإن رسول الله ٦ أعطاني عطاء فقلت : يا رسول الله أنا عنه غني ، وستجد من هو أحوج إليه منّي فقال لي : «خذه ، هذا رزق الله ، إذا ساق الله إليك رزقا لم تسأله ، ولم تشره إليه [٢] نفسك ، فهو رزق الله ساقه إليك ، فخذه» [٦٥٤٦].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي يعقوب ، نا إسحاق بن عيسى بن [٣] الطباع ، نا شريك ، عن جامع بن أبي راشد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : كان رجل من أهل الشام في الشام مرضيا فيهم ، فقال له عمر : على ما يحبّك أهل الشام؟ قال : أغازيهم فأواسيهم. قال : فعرض عليه عمر عشرة آلاف وقال : خذها واستعن بها في غزوتك قال : إني عنها غنيّ فقال عمر : إنّ رسول الله ٦ عرض عليّ مالا دون الذي عرضت عليك ، فقلت مثل الذي قلت لي ، فقال لي : «يا عمر ، إذا أتاك الله مالا
[١] عن ل وبالأصل : «حنبل» راجع ما مرّ في بداية ترجمته.
[٢] في ل : إليك.
[٣] ليست «بن» في المطبوعة.