تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٨ - ٣٤٢٦ ـ عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عثمان ويقال أبو عمر الأموي الشاعر المعروف بالعرجي
جبير مولى عبد الله بن الزبير ويعقوب بن مجاهد أبي حزرة القاص [١] ، فبعث إليه العرجي وهو محبوس يسأله أن يتكلم فيه ، ويعنى به ، فوعده ذلك ، ثم نفر في النفر الأول ، ولم يكن منه فيما سأله العرجي شيء ، فقال له العرجي عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفّان
| عذرت بني عمّي إلى الضعف ما هم | وخالي فما بال ابن عمي تنكبا [٢] | |
| تعجّل في يومين عني بنفسه | فآثر يعقوبا عليّ وأشعبا |
أخبرنا أبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا أبي علي ، قالا : أنبأ أبو [٣] جعفر بن المسلمة ، أنبأ أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، قال : وحدّثني محمّد بن فضالة قال : حجّ محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وحجّ معه بأبي حزرة [٤] القاضي [٥] يعقوب بن مجاهد ، وأشعب بن جبير مولى عبد الله بن الزبير ، وحجّ معه جماعة من ولد عثمان بن عفّان ، فظن العرجي أن محمّد بن عبد الله بن عمرو يتكلم فيه ، وهو إذ ذاك في حبس محمّد بن هشام ، فلم يفعل محمّد ولا غيره ، وخرج وخرجوا إلى المدينة في النفر الأول ، فقال العرجي :
| عذرت بني عمي إلى الضعف ما هم | وخالي فما بال ابن عمي تنكبا؟ | |
| تعجّل في يومين عنّي بنفسه | وآثر يعقوبا عليّ وأشعبا | |
| ولو إذ كنت من آل الزبير وجدتني | بمندوحة عن ضيم من ضام أجنبا | |
| بأمن فلا يختانني الطير ساعة | مناط محلّ البدر فارق كوكبا | |
| ولكن قومي غرّهم جلّ أمرهم | أراذلهم من بين سقطى وأجربا |
أخبرنا أبوا [٦] محمّد : هبة الله بن أحمد ، وعبد الله بن أحمد في كتابيهما قالا : أنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني أبو الحسن [٧] علي بن أيوب القمي ، أنا أبو عبيد الله
[١] بالأصل : «ويعفور بن مجاهد أفي حرزه العاصي» وفي ل : «بن حرره العاص» صوبنا الاسم عن المطبوعة ، وفي المختصر : يعقوب بن مجاهد بن حبير القاضي.
[٢] بالأصل : «وخالي فما لابن عمي يتكيا» والمثبت عن ل والمختصر.
[٣] عن ل وبالأصل : ابن ، والسند معروف.
[٤] بالأصل «خرزة» ، وفي ل : «حرره» بدون إعجام ، والمثبت حسب الرواية السابقة والمطبوعة.
[٥] كذا بالأصل والمختصر ، وفي ل والمطبوعة : القاص.
[٦] عن ل ، وبالأصل : «أبو».
[٧] عن ل وبالأصل : الحسين.