تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٥ - ٣٤٣٤ ـ عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد ابن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي أبو محمد ويقال أبو عبد الرحمن ويقال أبو نصير السهمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذا؟» فقال : عثمان ، فقال : «ائذن [١] له وبشّره بالجنّة».
قال عبد الله بن عمرو : فقلت : فأين أنا؟ قال : «مع أبيك» [٦٥٣١].
هذا أصح ، وقد تقدمت هذه القصة لعبد الله بن عمر [٢].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، قالا : أنا أبو القاسم عيسى بن علي ، نا عبد الله بن محمّد البغوي ، نا داود بن رشيد ، نا علي بن هاشم ، عن أبيه عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه قال :
كنت في مسجد الرسول ٦ في حلقة فيها : أبو سعيد الخدري ، وعبد الله بن عمرو ، فمرّ بنا حسين بن علي ، فسلّم ، فردّ عليه القوم ، فسكت عبد الله بن عمرو حتى إذا فرغوا القوم [٣] رفع عبد الله بن عمرو صوته فقال : وعليك ورحمة الله وبركاته ، ثم أقبل على القوم ، فقال : ألا أخبركم بأحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء؟ قالوا : بلى ، قال : هذا هو الماشي [٤] ، ما كلّمني كلمة منذ ليالي صفّين ، ولأن يرضى عني أحبّ إليّ من أن تكون لي حمر النعم ، فقال أبو سعيد : ألا تعتذر إليه؟ قال : بلى ، فتواعدا أن يغدوا [٥] إليه ، فغدوت معهما ، فاستأذن أبو سعيد ، فأذن له ، فدخل ثم استأذن لعبد الله بن عمرو ، فلم يزل به حتى أذن له ، فلما دخل قال أبو سعيد : يا ابن رسول الله ٦ ، إنّك لما مررت أمس ـ فأخبره بالذي كان من قول عبد الله بن عمرو ـ فقال له حسين : أعلمت يا عبد الله ، أني أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء؟ أي وربّ الكعبة ، قال : فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفّين؟ فو الله لأبي كان خيرا مني ، قال : أجل ، ولكن عمرو شكاني إلى رسول الله ٦ فقال : يا رسول الله إن عبد الله يقوم الليل ، ويصوم النهار ، فقال لي رسول الله ٦ : «يا عبد الله بن عمرو ، صلّ ونم ، وأفطر وأطع عمرا» ، قال : فلما كان يوم صفّين أقسم علي ، فخرجت أما والله ، ما كثرت لهم سوادا [٦] ولا اخترطت لهم سيفا ، ولا طعنت برمح ، ولا رميت بسهم ، قال : فكأنه.
[١] بالأصل : اذن.
[٢] عن ل وبالأصل : عمرو.
[٣] كذا بالأصل ، واللفظة ليست في ل.
[٤] «الماشي» ليست في ل.
[٥] الأصل : «قعدوا» والمثبت عن ل والمطبوعة.
[٦] عن ل وبالأصل : سواد.