تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٥ - ٣٢٤٢ ـ عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو محمد الهاشمي
| وكيف يأخذ مثلي في تخيره | وسط المعاشر محقورا من الثمن | |
| وقد صحبت وجاورت الرجال فلم | أملل إخاء ولم أغدر ولم أخن | |
| وما برحت يمين الله في سنن | من صالح العهد أمضيها إلى سنن | |
| يا ابن الفواطم خير الناس كلهم | بيتا وأولاهم بالفوز لا الغبن | |
| إن كنت نحوي فأين الله جابرنا | ولا اجتبار لنا إن أنت لم تكن | |
| وما لبست عناني في مساءتكم | ولا خلعت لغشّ نحوكم رسني | |
| وأنت من هاشم في سرّ نبعتها | وطينة لم تقارف هجنة الطين | |
| لو راهنت هاشم عن خيرها رجلا | كان [١] أبوك الذي يختص بالرهن | |
| والله لو لا أبوك الحبر قد نزلت | مني قواف بأهل اللؤم والوهن | |
| تبري العظام فتبدي عن جناجنها [٢] | أخذ الشريجة بالمبراة والسفن | |
| أنت الجواد الذي ندعو [٣] فيلحقنا | إذا تراخى المدى بالقرح الحصن | |
| فما أبالي إذا ما كنت لي كنفا | من صدّ أو بتّ من أقرانه قرني | |
| وما أبالي عدوا بعد شاحنني | أم زاحمت شععفات الصم من حضن | |
| أنت المرجّى لأمر الناس إن أزمت | جدّاء صرماء لم تصرر على ابن [٤] | |
| يأوون منك إلى حصن يلاذ به | يأوي اليه الطواري واسع العطن |
قال : ونا الزبير ، حدّثني محمّد بن يحيى ، عن أيوب بن عمر ، عن ابن زبنّج راوية ابن هرمة ، فقال الذي قال لابن هرمة في قوله لحسن بن زيد ، واعتذر إليه ابن هرمة بهذا الشعر محمّد بن عبد الله بن حسن وهو أشبه عندي ، قال : قال له ابن زبنّج [٥] : والله لئن علم بهذا حسن بن زيد ليقتلنك.
قال : ونا الزبير : حدّثني نوفل بن ميمون عن أبي مالك محمّد بن مالك بن علي بن هرمة ، عن عمّه إبراهيم بن علي بن هرمة أنه قال يعتذر أيضا مما قال للحسن بن زيد :
[١] بالأصل وم : لكان ، والمثبت عن المطبوعة لاستقامة الوزن.
[٢] الجناجن رءوس الأضلاع واحدها جنجن.
[٣] بالأصل وم : يدعوا.
[٤] الجداء : السنة المحلة (اللسان : سنن).
[٥] إعجامها مضطرب بالأصل وم ، وضبطت بموحدة وتشديد النون وفتحات : زبنّج عن تبصير المنتبه ٢ / ٥٩٠ وفيه : راوية ابن هرمة ، روى عنه أيوب بن عمر.