تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٨ - ٣٢٠٥ ـ عبد الله بن بشر بن عميرة بن الصدي بن حميل ابن شرحبيل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب أبو محمد الطالقاني البكري من بكر بن وائل
حنبل ، وعلي بن حجر وغيرهما.
روى عنه : أبو عمرو المستملي ، وأبو بكر الجارودي وغيرهما ، كان صاحب حديث [١] مجودا.
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي ، عن أبي بكر الحافظ [٢] ، قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن صالح بن هانئ يقول : سمعت أبا محمّد عبد الله بن بشر [٣] بن عميرة الطّالقاني يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، وبكلامه خلق الخلق ، وكوّن الأشياء وليس من الخلّاق العليم شيء مخلوق ، ومن زعم أن كلامه مخلوق فقد زعم أن في الله شيئا مخلوقا ، فتعالى الله عن هذا ، ولقد جاء [٤] هذا القول شيئا نكرا وافترى عظيما ، قال الله عزوجل : (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ)[٥] ففصل الخلق من الأمر ، وقال جل ثناؤه : (كُنْ)[٦] فكان وكلامه من أمره المخلوق. خلق الخلق سبحانه وتعالى.
قال [٧] : وأما أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا عبد الله محمّد بن يعقوب يقول : سمعت عبد الله بن بشر [٨] الطّالقاني يقول : أرجو أن يأتيني أمر الله والمحبرة بين يدي ، ولم يفارقني القلم والمحبرة.
قال : وكان عبد الله بن بشر [٩] يحضر المجالس ويكتب ويسمع ويكتب بخطه إلى أن مات ، وحضرني وقال : جئتك معاتبا.
أملى أبو زكريا حيكان [١٠] عن أحمد بن حنبل ولم يبشرني.
قال : وأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثني أبو محمّد ، عن أبيه قال :
[١] عن م وبالأصل : حديثا.
[٢] بعدها في المطبوعة : أنا أبو عبد الله الحافظ.
[٣] عن م وبالأصل : بسر.
[٤] في المطبوعة : جاء قائل هذا القول.
[٥] سورة الأعراف ، الآية : ٥٤.
[٦] من الآية ١١٨ سورة البقرة.
[٧] كتبت على هامش م.
[٨] بالأصل وم : بسر.
[٩] بالأصل وم : بسر.
[١٠] بالأصل وم : جنكان ، وهو خطأ والصواب ما أثبت وهو لقب يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي ترجمته في تاريخ بغداد ١٤ / ٢٢٧.