تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٤ - ٣٢٢٢ ـ عبد الله بن جعفر ، ذي الجناحين الطيار ، بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو جعفر ـ ويقال أبو محمد ـ الهاشمي
وإجابة الله إياي فلا أقيلك ، فصار ما أخذ منه أعمر مما في يدي ابن الزبير [١].
قال : واشترى بعض القرشيين جملا بأربع مائة دينار ، فوضعه [٢] فأطال الصفة فدفعه إلى الرائض [٣] ، فمرّ بعبد الله بن جعفر فقال : إنّي لأشتهي من كبد هذا الجمل وسنامه فادعوه لي ، فأبى [٤] ، فقيل له : أبو جعفر يدعوك ، وأمر خبّازه إذا دخل الرجل أن ينحر الجمل ، فلما دخل الرائض نحر الخبّاز الجمل ، فأكل عبد الله من كبده وسنامه ومعه الرائض ، فقال الرائض : ما أكلت طعاما قط أطيب من طعامك هذا ، قال : هو الجمل الذي كنت عليه ، قال : إنّا لله ، قال : ما لك؟ قال : أخذ بأربعمائة دينار ، قال : أعطوه إياها ، وقال : إن الرّجل القرشي كان عمرو بن العاص.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر ، أنا سهل بن بشر ، أنا علي بن منير ، أنا محمد بن أحمد الذهلي ، نا موسى بن هارون ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا ابن أبي فديك ، نا سعيد بن سفيان مولى الأسلميين ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر قال : قال رسول الله ٦ : «إنّ الله مع الدائن حتى يقضى دينه ما لم يكن فيما يكره الله» ، قال : فكان عبد الله بن جعفر يقول لخازنه : اذهب فخذ لي بدين ، فإني أكره أن أبيت ليلة إلّا والله معي بعد الذي سمعت من رسول الله ٦ [٥٨١٦].
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي [٥] ، نا محمد بن علي بن محمد ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد المقرئ الصّيدلاني ، نا يزداد بن عبد الرّحمن بن محمد الكاتب ، نا عبد الله بن شبيب ، حدّثني محمد بن إسماعيل الجعفري ، عن عبد العزيز بن عمران ، عن عمّه ، عن الزهري ، عن علي بن حسين ، عن الحسين قال : علّمنا عبد الله بن جعفر السخاء.
أخبرنا أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف ، أنا
[١] الخبر مختصرا في سير الأعلام ٣ / ٤٦٠ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ ـ ٨٠) ص ٤٣١ وعقب الذهبي في آخره : قلت : هذه الحكاية من أبلغ ما بلغنا في الجود.
[٢] كذا بالأصل ، وفي المطبوعة : فوصفه.
[٣] بالأصل : الرابض ، والمثبت عن المطبوعة.
[٤] من قوله : «قال : واشترى» إلى هنا سقط من م.
[٥] بالأصل : «الرزين» وفي م : «المرزباني» وكلاهما تحريف والصواب ما أثبت ، قياسا إلى سند مماثل ، وانظر المطبوعة.