تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٠ - ٣٢٢٢ ـ عبد الله بن جعفر ، ذي الجناحين الطيار ، بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو جعفر ـ ويقال أبو محمد ـ الهاشمي
فسأله فلم يحمله ، فقيل له : ائت ابن جعفر ، فأتاه فقال :
| أبا جعفر إنّ الحجيج ترحّلوا | وليس لرحلي فاعلمنّ بعير | |
| أبا جعفر من أهل بيت نبوة | صلاتهم للمؤمنين طهور | |
| أبا جعفر ضنّ الأمير بماله | وأنت على ما في يديك أمير |
قال : فأمر له براحلة ونفقة وكسوة سابغة.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الحطّاب [١] في كتابه ، أنا الشريف أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن الميمون بن حمزة الحسني [٢] ـ قراءة عليه ـ بمصر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ، أنا جدي الشريف أبو القاسم الميمون بن حمزة بن الحسن ، نا جعفر بن محمد الموسوي ، نا يحيى بن الحسن الحسيني ، قال : وذكروا [٣] أن أعرابيا وقف على مروان بن الحكم أيام الموسم بالمدينة ، فسأله فقال : يا أعرابي ما عندنا ما نصلك به ، ولكن عليك يا ابن جعفر ، فأتى الأعرابي باب عبد الله بن جعفر فإذا ثقله قد سار نحو مكة وراحلته بالباب عليها متاعها ، وسيف معلّق ، فخرج عبد الله فانشأ الأعرابي يقول :
| أبو جعفر من أهل بيت نبوّة | صلاتهم للمسلمين طهور | |
| أبا جعفر إنّ الحجيج ترحّلوا | وليس لرحلي فاعلمنّ بعير | |
| أبا جعفر ظن [٤] الأمير بماله | وأنت على ما في يديك أمير | |
| أبا جعفر يا ابن الشهيد الذي له | جناحان في أعلى الجنان يطير | |
| أبا جعفر ما مثلك اليوم أرتجي | فلا تتركنّي بالفلاة أدور |
قال : يا أعرابي سار الثقل فعليك الراحلة بما عليها ، وإيّاك أن تخدع عن السّيف
[١] بالأصل وم : الخطاب بالخاء المعجمة خطأ والصواب ما أثبت ، بالحاء المهملة ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٩ / ٥٨٣.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : الحسيني.
[٣] الخبر مختصرا ورد في سير الأعلام ٣ / ٤٥٩ وتاريخ الإسلام حوادث سنة (٦١ ـ ٨٠) ص ٤٣٠ ـ ٤٣١.
وقد وردت الأبيات في المصدرين المذكورين باستثناء البيت الثاني : أبا جعفر إن الحجيج ...
[٤] كذا بالأصل وم هنا ، وقد مرّت في رواية سابقة «ضنّ» وفي تاريخ الإسلام وسير الأعلام «ضن» أيضا ، وهي الصواب.