تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٨ - ٣٢٧٠ ـ عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر المعروف بالراهب واسمه عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن مالك بن ضبيعة ابن زيد بن مالك بن عوف بن مالك بن الأوس ويقال مالك ابن أمة بن ضبيعة ، وقيل غير ذلك أبو عبد الرحمن ـ ويقال أبو بكر ـ الأنصاري
فلما فتح عينيه فرأى ما صنع أمر أكبر بنيه فقاتل حتى قتل ، فلم يزل يقدّمهم واحدا فواحدا حتى أتى على آخرهم ، ثم كسر جفن سيفه ، فقاتل حتى قتل.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد المعدّل ، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان ، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد [١] بن شيبة البزار ، أنا أبو جعفر أحمد بن الحارث الجزار [٢] ، عن أبي الحسن علي بن محمّد المدائني [٣] ، عن علي بن سليم وغيره : أن عبد الله بن حنظلة كان بالحرّة يخفق رأسه من النعاس ، والناس يقتتلون حتى تنادوا : الهزيمة ، فذهب عنه سنة النعاس ، فقاتل حتى قتل ، وبنوه سبعة فقتلوا وهو يقول : (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ، وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ)[٤].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي الواعظ ، أنا أحمد [٥] بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، نا مؤمّل ، نا وهيب ، نا عمرو بن يحيى ، عن أبيه قال : قيل لعبد الله بن زيد يوم الحرّة : ها ذاك ابن [٦] حنظلة يبايع الناس ، قال : على ما يبايعهم؟ قالوا : على الموت ، قال : لا أبايع عليه أحدا بعد رسول الله ٦.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين [٧] بن النّقّور ، وأبو القاسم بن البسري ، وأبو نصر الزينبي.
ح وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أبو القاسم بن البسري قالوا : أنا أبو طاهر المخلّص ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا محمّد بن يعقوب بن عبد الوهّاب الزبيري ، حدّثني محمّد بن فليح ، عن عمرو ـ يعني ابن يحيى ـ عن عبّاد بن تميم : أن عبد الله بن زيد وهو ابن عاصم المازني قيل له يوم الحرّة : هذا ابن حنظلة يبايع الناس ،
[١] ليست : «بن محمد» في م.
[٢] كذا بالأصل والمطبوعة ، وفي م : الخراز.
[٣] «عن علي بن محمد المدائني» مكرر في م.
[٤] سورة آل عمران ، الآية : ١٨٥.
[٥] مسند الإمام أحمد رقم ١٦٤٦٣ (٥ / ٥٣٦).
[٦] في المسند : هلم إلى ابن حنظلة.
[٧] بالأصل وم : أبو الحسن ، خطأ ، وقد مرّ التعريف به.