تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٨ - ٣٢٣٦ ـ عبد الله بن أبي حدرد ، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
محمد ، لا خلاف بين أهل المعرفة في صحبته [١] ، ذكره ابن أبي خيثمة ، عن أبي الحسين المدائني ، والواقدي.
أنبأنا أبو سعد محمّد بن محمّد ، وأبو علي الحسن بن أحمد ، قالا : أنا أبو نعيم الحافظ ، قال :
عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي ، واسم أبي حدرد سلامة ، كلّم النبي ٦ كعب بن مالك فيه حين تقاضاه أن يضع عنه شطر دينه ، ويكنى أبا محمد ، بعثه النبي ٦ في سرية إضم إلى عامر بن الأضبط ، توفي سنة إحدى وسبعين ، وهو ابن إحدى وثمانين.
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل ، أنا أبو عثمان سعيد بن محمّد بن أحمد ، أنا أبو عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان ، نا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن موسى ، عبدان الأهوازي ، نا خليفة بن خيّاط : أنا بكر ـ يعني ابن سليمان ـ نا ابن إسحاق ، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، عن ابن شهاب ، عن ابن أبي حدرد الأنصاري ، عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد ، قال [٢] :
كنت في خيل خالد بن الوليد فقال لي فتى منهم هو في السبي [٣] وقد جمعت يده [٤] إلى عنقه برمّة [٥] ونسوة مجتمعات غير بعيد منه : يا فتى ، قال : نعم ، قال : هل أنت آخذ بهذه الرمّة وتدنيني إلى هذه النسوة حتى أقضي إليهن حاجة ، ثم تردّني بعد ، فتصنعون بي ما بدا لكم؟ قلت : والله ليسير ما طلبت ، فأخذت بيده ، فقربت به حتى أوقفته عليهن ، فقال أسلم حبيش قبل نفاد العيش [٦] :
| أرأيت [٧] إن طالبتكم فوجدتكم | بحيلة [٨] أو ألفيتكم بالخوانق |
[١] شذ بعضهم فقال : لا صحبة له. (أسد الغابة) ، وعقب ابن عبد البر في الاستيعاب على هذا القول : «فليس بشيء».
[٢] الخبر في سيرة ابن هشام ٤ / ٧٦ وليس فيه : عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد.
[٣] كذا بالأصل وم والمطبوعة ، وفي سيرة ابن هشام : فتى من بني جذيمة ، وهو في سنّي.
[٤] ابن هشام : بداه.
[٥] الرمة : الحبل البالي.
[٦] في ابن هشام : أسلمي حبيش ، على نفد من العيش.
[٧] الأبيات في سيرة ابن هشام ٤ / ٧٦ والأغاني ٧ / ٢٨٤ ونسبها إلى عبد الله بن علقمة.
[٨] كذا بالأصل وم ، وهي بلدة بالسراة كما في ياقوت ، وفي الأغاني وابن هشام : «بحلية».