تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٤ - ٣١٩٥ ـ عبد الله بن أوفى ، ويقال عبد الله بن عمرو ابن النعمان بن ظالم بن مالك بن أبي بن عصر بن سعد ابن عمرو بن جشم بن كنانة بن حرب بن يشكر ابن بكر بن وائل بن قاسط أبو عمرو ، ويقال أبو الكوا اليشكري المعروف بابن الكوا
لنواضعنه كتاب الله فإذا جاء بالحق نعرفه اتبعناه ، ولئن جاءنا بباطل لنبكّتنّه بباطله ولنردّنّه إلى صاحبه ، فواضعوه على كتاب الله ثلاثة أيام. فرجع منهم أربعة آلاف كلهم. فأقبل بهم ابن الكوّا حتى أدخلهم على عليّ ، فبعث عليّ إلى بقيتهم ، فقال : قد كان في أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم. قفوا [١] حيث شئتم حتى تجتمع أمّة محمد ٦ وينزلوا فيها حيث شئتم ، بيننا وبينكم أن تقيكم رماحنا ما لم تقطعوا سبيلا أو تطلبوا دما. فإنكم إن فعلتم ذلك فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء ، (إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ)[٢].
فقالت له عائشة : يا ابن شداد ، فقد قتلهم ، فقال : والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدماء ، وقتلوا ابن خباب [٣] ، واستحلّوا أهل الذمّة ، فقالت : الله ، قلت : الله الذي لا إله إلّا هو ، لقد كان ، قالت : فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدّثون به يقولون : ذو الثدي [ذو الثدي][٤] ، قلت : قد رأيته ووقفت عليه مع عليّ في القتلى ، فدعا الناس فقال : هل تعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول : قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي ، ورأيته في مسجد بني فلان يصلّي ، فلم يؤت [٥] بثبت يعرف إلّا ذلك قالت : فما قول عليّ حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟ قلت : سمعته يقول : صدق الله ورسوله ، قالت : فهل سمعت أنت منه قال غير ذلك؟ قلت : اللهم لا ، قالت : أجل صدق الله ورسوله ، يرحم الله عليا إنه من كلامه كان لا يرى شيئا يعجبه إلّا قال : صدق الله ورسوله.
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني ـ شفاها ـ وعبد الله بن أحمد السّمرقندي في كتابه ، قالا : نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمد بن أبي [٦] نصر ، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عبيد الله بن فطيس الورّاق ، نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا محمد بن عائذ [٧] قال : وأخبرني الوليد بن محمد ، عن
[١] سقطت اللفظة من م.
[٢] سورة الأنفال ، الآية : ٥٨.
[٣] هو عبد الله بن خباب بن الأرت ، ترجمته في أسد الغابة ٣ / ١١٨ ـ ١١٩.
[٤] ما بين معكوفتين زيادة عن م.
[٥] بالأصل : «يأت» وفي م : «يأتي» والمثبت عن المطبوعة.
[٦] كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين في م.
[٧] بالأصل وم : «عائد».