تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٩ - ٣١٩٥ ـ عبد الله بن أوفى ، ويقال عبد الله بن عمرو ابن النعمان بن ظالم بن مالك بن أبي بن عصر بن سعد ابن عمرو بن جشم بن كنانة بن حرب بن يشكر ابن بكر بن وائل بن قاسط أبو عمرو ، ويقال أبو الكوا اليشكري المعروف بابن الكوا
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو الدحداح ، نا عبد الوهّاب بن عبد الرحيم الأشجعي ، نا مروان ، نا سعيد بن عبيد الطائي ، عن علي بن ربعة قال :
سأل ابن الكوّا عليا : ما (الذَّارِياتِ ذَرْواً)[١]؟ قال : الريح ، قال : فما (فَالْحامِلاتِ وِقْراً)[٢] قال : السحاب قال : فما (فَالْجارِياتِ يُسْراً)[٣]؟ قال : السفن ، قال : فما : (فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً)[٤]؟ قال : الملائكة ، قال : هذه اللطمة [٥] في القمر [٦] قال الله عزوجل : (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً)[٧] ، يا ابن الكوّا أما والله ما العلم أردت ، ولكنك أردت العنت ، فكيف بقولك ثكلتك أمك ، لو ثخنت يا الكوّا من ربّ الناس؟ قال : الله قال : فمن مولى الناس؟ قال : الله ، قال : كذبت ، (اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ)[٨].
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنا خيثمة بن سليمان ، نا أبو عمر هلال بن العلاء بن هلال الرّقّي ، نا أبي ، نا إسحاق بن يوسف الأزرق ، نا أبو سنان الضحاك بن مزاحم عن النزّال بن سبرة الهلالي ، قال :
وافقنا من علي بن أبي طالب ذات يوم طيب نفس ومزاح ، فذكر الحديث ، وفيه : قالوا : يا أمير المؤمنين حدّثنا عن نفسك ، قال : قد نهى الله عن التزكية ، قالوا : يا أمير المؤمنين إن الله يقول : (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ)[٩] قال : كنت امرأ ابتدا فأعطي ، وأسكت فابتدا ومن تحت الجوارح مني لعلما جما ، سلوني ، فقام ابن الكوّا فقال : يا أمير المؤمنين قوله عزوجل في كتابه (وَالذَّارِياتِ ذَرْواً) ، قال : هي الريح ، قال : فأخبرنا عن (فَالْحامِلاتِ وِقْراً) ، قال : ثكلتك أمك ، سل تفقها ، ولا تسأل تعنتا ، سل عما يعنيك ، ولا تسأل عما لا يعنيك ، قال : قوله : (فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً) ، قال :
[١] سورة الذاريات ، الآية : ١.
[٢] سورة الذاريات ، الآية : ٢.
[٣] سورة الذاريات ، الآية : ٣.
[٤] سورة الذاريات ، الآية : ٤.
[٥] في م : «اللقطة» وفي المطبوعة : «اللطعة».
[٦] بالأصل وم : الغمر ، والمثبت عن المطبوعة.
[٧] سورة الإسراء ، الآية : ١٢.
[٨] سورة محمد ، الآية : ١١.
[٩] سورة الضحى ، الآية : ١١.