تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٤ - ٣٢٤٢ ـ عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو محمد الهاشمي
| أوصاك زيد بأعلى الأمر منزلة | فما أخذت قبيح الأمر بالحسن | |
| خلّات صدق وأخلاق خصصت بها | فلم يضعن ولم يخلطن بالدرن | |
| يلقى الأيامن من لاقاك سانحة | وجه طليق وعود غير ذي أبن | |
| وأنت من هاشم حقا إذا انتسبوا | في المنكب اللبن لا في المنكب الخشن | |
| بنوك خير بنيهم إن حفلت لهم | وأنت خيرهم في اليسر واللزن | |
| والله أتاك [١] فضلا من عطيته | على هن وهن فيما مضى وهن [٢] |
قال : فقال له إبراهيم بن عبد الله بن حسن ، وجاءهم بعد ذلك : لا نعم الله بك عينا يا فاسق ، ألست الذي يقول لحسن بن زيد :
| الله أعطاك فضلا من عطيته | على هن وهن فيما مضى وهن |
تريد أبي وأخي وإياي ، فقال ابن هرمة : والله ما أردتكم بذلك ، قال : فمن أردت؟ قال : فرعون وهامان وقارون.
قال : وقال ابن هرمة يعتذر إليه من ذلك :
| يا ذا المنوّه يدعوني ليسمعني | مواعظا من جميل رأيه حسن | |
| أقبل عليّ بوجه منك أعرفه | فقد فهمت وسدّ السمع للأذن | |
| لا والذي [٣] أنت منه رحمة [٤] نزلت | نرجو عواقبها في غابر الزمن | |
| لقد أتيت بأمر ما شهدت له | ولا تعمده قصدي ولا عنني | |
| إلّا مقالة أقوام ذوي إحن | وما مقال ذوي الشحناء والإحن | |
| لم يحسنوا الظن إذا ظنوا بذي حسب | وفيهم الغدر مقرون إلى الطبن [٥] | |
| وكيف أمشي مع الأقوام معتدلا | وقد رميت صحيح العود بالأبن [٦] | |
| ما غبرت وجهه أم مقصرة | إذا القتام تغشى أوجه الهجن |
[١] في الأغاني : الله أعطاك.
[٢] هن : لفظة كني بها عن اسم الإنسان ، وتكرارها هنا أراد بها الشاعر ثلاثة أشخاص.
[٣] عن م وبالأصل : والله.
[٤] في الأغاني : نعمة سلفت.
[٥] كذا بالأصل وم ، والطبن : الفطنة ، والقلب غير مرتاح لها.
[٦] الأغاني : بريء العود.
والأبن : جمع أبنة وهي العقدة تكون في العود تفسده ويعاب بها.