تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٢ - ٣٢٤٢ ـ عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو محمد الهاشمي
| هل يموت المحبّ من ألم الحبّ | ويشفي من الحبيب اللقاء؟ |
قال : ثم مضيا فأصابتهما السماء فرجعا إلى السرحة فإذا فيها مكتوب :
| إنّ جهلا سؤالك السّرح عمّا | ليس يوما عليك فيه خفاء | |
| ليس للعاشق المحبّ من الح | بّ سوى لذة اللقاء شفاء |
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال : وحدّثني نوفل بن ميمون ، حدّثني أبو مالك محمّد بن مالك بن علي بن هرمة ، عن عمّه إبراهيم بن علي بن هرمة أنه قال يمدح الحسن بن زيد بن الحسن ، ويعرّض بعبد الله بن الحسن بن الحسن وبابنيه محمّد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن :
| إني امرؤ من رعى عيبني [١] رعيت له | مني الذمام ومن أنكرت أنكرني |
قال : ونا المعافى بن زكريا القاضي ، نا محمد بن القاسم الأنباري حدّثني أبي نا عامر بن عمران أبو عكرمة الضبّي عن سليمان بن أبي شيخ قال :
بينما عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب يطوف بالبيت إذ رأى امرأة تطوف وتنشد :
| لا يقبل الله من معشوقة عملا | يوما وعاشقها غضبان مهجور |
قال القاضي :
وفي غير هذه الرواية بيت آخر وهو :
| وكيف يأجرها في قتل عاشقها | لكن عاشقها في ذاك مأجور |
فقال عبد الله للمرأة :يا أمة الله ، مثل هذا الكلام في مثل هذا الموقف؟ فقالت : يا فتى ، ألست ظريفا؟
فقال : بلى ، فقالت : ألست راوية للشعر؟ قال : بلى ، قالت : أفلم تسمع الشاعر يقول :
| بيض غرائر ما هممن بريبة | كظباء مكة صيدهن حرام | |
| يحسبن من لين الحديث زوانيا | ويصدهن عن الخنا الإسلام |
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف في كتابه ، وأخبرني أبو المعمر الأنصاري عنه.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو علي بن أبي جعفر وأبو الحسن بن العلاف ، قالا : أنا عبد الملك بن محمد بن بشران ، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، أنا محمد بن جعفر الخرائطي ، نا علي بن يزيد الحراني ، نا أحمد بن مرزوق ، نا الحسن بن علي ، نا يحيى بن عتاب ، حدّثني عباس بن الفرج ، حدّثني محمد بن عبيد الله العتبي ، عن أبيه ، عن ابن جعدبة قال : خرج عبد الله بن حسن ورجل من ولد عثمان بن عفّان يريدان موضعا ، فنزلا تحت سرحة فأخذ أحدهما فكتب في السرحة :
| خبرينا خصصت بالغيث ياسر | ح بصدق والصدق منك شفاء |
وكتب الآخر :
[١] كذا بالأصل وم وفي المطبوعة : غيبي.