تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤١ - ١٦٧٩ ـ حفص بن ميسرة أبو عمر الصنعاني
عن رسول الله ٦ قال : «والله ، لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالّته بالفلاة ، وقال الله عزوجل : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه حيث يذكرني» [٣٦٤٣].
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّا ، قالا : أنا أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء ح.
وأخبرنا أبو غالب أيضا ، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون ، قالا : أنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السّرّاج ، نا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، نا سويد بن سعيد الحدثاني [١] ، نا حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ٦ : «لتتبعنّ سنن من كان قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر [٢] ضبّ لتبعتموهم» قيل : يا رسول الله ، من هم؟ قال : «اليهود والنصارى» ، أخرجهما مسلم [٣] في صحيحه عن سويد [٣٦٤٤].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، نا عمر بن عبد الله ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، أنا حنبل بن إسحاق ، نا مسدد ، نا عبد الله بن داود ، قال : سمعت أبا عمر الصّنعاني وهو يقول : إذا كان يوم القيامة عزلت العلماء ، فإذا فرغ الله من الحساب قال : لم أجعل حكمتي فيكم اليوم إلّا لخير أريده فيكم ادخلوا الجنة بما فيكم.
كتب إليّ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة ، وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه ، أنا عمي أبو القاسم ، عن أبيه أبي عبد الله ، نا أبو سعيد بن يونس ، حدثني أبي ، عن جدي أنه حدثه ، نا ابن وهب ، نا حفص بن ميسرة ، قال : رأيت على باب وهب بن منبه مكتوبا : ما شاء الله لا قوة إلّا بالله ، وذلك في قول الله عزوجل : (وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ : ما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ)[٤].
[١] هذه النسبة بفتح الحاء والدال إلى الحديثة ، بلدة على الفرات كما في الأنساب ، ذكره السمعاني وترجم له. قال : ويقال له : الحديثي.
[٢] عن المختصر وبالأصل «حجرة».
[٣] صحيح مسلم (٤٧) كتاب العلم ، ٣ (باب) حديث ٢٦٦٩.
والسنن بفتح السين : الطريق ، والمراد بالشبر والذراع والججر التمثيل بشدة الموافقة لهم ، والمراد الموافقة في المعاصي والمخالفات ، لا في الكفر.
[٤] سورة الكهف ، الآية : ٤٠.