تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٠ - ١٦٦٣ ـ حفص بن سليمان أبو سلمة الكوفي المعروف بالخلال
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، أنا أبو الحسن عبد الوهاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرغاني ، نا محمّد بن جرير الطبري [١] ، قال : ثم مات محمّد بن علي [٢] وجعل وصيه من بعده ابنه إبراهيم ، فبعث إبراهيم بن محمّد إلى خراسان أبا سلمة حفص بن سليمان مولى السّبيع ، وكتب معه إلى النقباء بخراسان ، فقبلوا كتبه ، وقام فيهم ، ثم رجع إليه فردّه ومعه أبو مسلم.
فذكر [٣] أن إبراهيم بن محمّد حين أخذ للمضيّ به إلى مروان ـ نعى [٤] إلى أهل بيته ـ حين شيعوه نفسه ، وأمرهم بالمسير إلى الكوفة مع أخيه أبي العباس عبد الله بن محمّد ، وبالسمع والطاعة له ، وأوصى إلى أبي العباس وجعله الخليفة بعده ، فشخص أبو العباس عند ذلك ومن معه من أهل بيته ، منهم عبد الله بن محمّد ، وداود ، وعيسى [٥] ، وصالح ، وإسماعيل ، وعبد الله ، وعبد الصمد بنو علي ، ويحيى بن محمّد ، وعيسى بن موسى بن محمّد بن علي ، وعبد الوهاب ، ومحمّد ابنا إبراهيم ، وموسى بن داود ، ويحيى بن جعفر بن تمام حتى قدموا الكوفة ، في صفر ، فأنزلهم أبو سلمة دار الوليد بن سعد مولى بني هاشم في بني أود ، وكتم أمرهم نحوا من أربعين ليلة من جميع القواد والشيعة ، وأراد ـ فيما ذكر ـ تحويل الأمر [٦] إلى آل أبي طالب لما بلغه الخبر عن موت إبراهيم بن محمّد ، فذكر علي بن محمّد أن جبلة بن فرّوخ ، وأبا السّري وغيرهما ، قالوا : قدم الإمام الكوفة في أناس من أهل بيته ، فاختفوا ، فقال أبو الجهم لأبي سلمة : ما فعل الإمام؟ قال : لم يقدم [بعد][٧] فألحّ عليه يسأله ، قال : قد أكثرت السؤال ، وليس هذا زمان خروجه حتى لقي أبو [٨] حميد خادما لأبي العباس
[١] الخبر في تاريخ الطبري ٧ / ٤٢١ حوادث سنة ١٣٢.
[٢] وذلك بعد خبر إرساله دعاته إلى خراسان.
[٣] تاريخ الطبري ٧ / ٤٢٣.
[٤] بالأصل وم «يعني» والمثبت عن تاريخ الطبري.
[٥] في الطبري : وداود بن عيسى.
[٦] بالأصل : «تحويل الأموال» والمثبت عن م وانظر تاريخ الطبري.
[٧] الزيادة عن الطبري.
[٨] بالأصل وم : «ابن» والمثبت عن الطبري.